تدشن رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، غداً الأربعاء 30 شتنبر 2026، أولى محطات مشاوراتها السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تكليفها من طرف الملك محمد السادس بهذه المهمة.
ومن المرتقب أن تستهل المنصوري مشاوراتها بلقاء مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تعقد لقاءً ثانياً مع قيادة حزب الاستقلال، في خطوة تفتح رسمياً مسار المشاورات بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، والتي أفرزت خريطة سياسية وبرلمانية جديدة، تفرض الدخول في مفاوضات بين مختلف الأحزاب حول طبيعة التحالف الحكومي المقبل وتركيبته.
وتسعى رئيسة الحكومة المعينة، وفق ما أعلنته عقب تعيينها، إلى إجراء مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، من أجل بلورة تصور للحكومة المقبلة وتحديد أولوياتها، قبل رفع المقترح النهائي إلى الملك.
وتحمل مشاورات المنصوري المرتقبة عدة ملفات، من بينها شكل الأغلبية الحكومية، وتوزيع الحقائب الوزارية، وأولويات البرنامج الحكومي، فضلاً عن طبيعة التوافقات السياسية التي ستؤطر المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات خلال الأيام المقبلة لتشمل باقي الأحزاب الممثلة في البرلمان، في أفق الوصول إلى صيغة نهائية للحكومة الجديدة.
ويأتي انطلاق هذه المشاورات بعد اتصال هاتفي جمع المنصوري، مساء الثلاثاء، بالأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، حيث اقترحت عقد لقاء للتواصل، وهو ما رحب به ابن كيران، موكلاً إليها اقتراح الموعد المناسب.
وبذلك، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة، وسط ترقب سياسي واسع لما ستسفر عنه اللقاءات الأولى من مؤشرات بشأن التحالفات وتركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة.



