تحت الرعاية السامية لملك محمد السادس، احتضنت مدينة أكادير، أمس الأحد، الندوة الصحفية الرسمية بمناسبة انطلاق النسخة الـ27 من رالي OLA Energy المغرب 2026، أحد أبرز مواعيد الرالي-رايد العالمي، والذي يشكل محطة مهمة ضمن بطولة العالم للرالي-رايد W2RC قبل موعد رالي داكار.
وشهدت الندوة حضور نخبة من أبرز نجوم الرالي-رايد العالمي، إلى جانب عدد من الأبطال المغاربة الذين يستعدون لخوض غمار المنافسة، في سباق يجمع بين الخبرة العالمية والطموح المغربي.
العطية وساينز وبيترهانسل في الموعد
وجمعت الندوة في بدايتها أبطال فئة الدراجات، قبل أن تنتقل إلى فئة السيارات، حيث حضر عدد من الأسماء اللامعة، في مقدمتها القطري ناصر العطية، صاحب الرقم القياسي في عدد الانتصارات برالي المغرب برصيد سبعة ألقاب، إلى جانب الإسباني كارلوس ساينز والفرنسي المخضرم ستيفان بيترهانسل.
ويدخل العطية هذه النسخة بطموح استعادة اللقب، معتمداً على تجربته الطويلة في رالي المغرب، حيث شدد على أهمية التركيز وتفادي الأخطاء والثقوب ومشاكل الملاحة، إلى جانب اعتماد استراتيجية مناسبة خلال مختلف مراحل السباق.
من جانبه، يعتبر كارلوس ساينز رالي المغرب اختباراً مهماً استعداداً لرالي داكار، وفرصة لتجربة آخر التطويرات التقنية التي أدخلت على سيارته، مؤكداً أن هدفه الأساسي يظل المنافسة على الفوز.
أما بيترهانسل، صاحب ثلاثة انتصارات في فئة السيارات برالي المغرب، فأبرز القيمة التقنية للسباق وتنوع تضاريسه، معتبراً إياه من أبرز منافسات الرالي-رايد، خصوصاً في ظل التطور الذي عرفته سيارته خلال الموسم.
أبطال مغاربة يرفعون سقف الطموحات
ولا تقتصر الإثارة على الأسماء العالمية، إذ يحضر الأبطال المغاربة بطموحات مختلفة، لكن بهدف مشترك يتمثل في تقديم أداء قوي ورفع الراية الوطنية في واحد من أبرز راليات العالم.
ويخوض إبراهيم التايك أول مشاركة له في رالي المغرب، في محطة استثنائية في مسيرته، بعدما انتقل حلم الطفولة إلى أرض الواقع، ليجد نفسه إلى جانب أسماء عالمية كان يتابعها ويحلم بمنافستها.
ويطمح ابن أرفود إلى إنهاء السباق وتقديم أداء قوي، مع تطلع مشروع إلى الصعود إلى منصة التتويج وحمل الراية المغربية في ختام المنافسة.
بدورها، تستعد سعاد مقتدري لخوض مشاركتها السادسة في رالي المغرب، مستفيدة من خبرة راكمتها خلال مشاركاتها السابقة، حيث تدخل هذه النسخة بطموح المنافسة على الفوز والوصول إلى منصة التتويج.
وفي فئة رالي المغرب كلاسيك، يخوض علي أوباسيدي أول مشاركة له في هذه الفئة، بعدما سبق له المشاركة في رالي المغرب في مناسبتين. ويطمح ابن مرزوكة إلى استثمار معرفته بأجواء ومسارات الرالي من أجل المنافسة على اللقب وتحقيق نتيجة قوية.
أما أمناي علي حاجي، فيخوض تجربة جديدة بمشاركته للمرة الأولى في فئة الدراجات ضمن رالي المغرب. ويأمل البطل المغربي، المتوج سابقاً في بطولات المغرب للدراجات، في تحويل هذه المشاركة إلى انطلاقة لمسار جديد على المستوى الدولي، مع طموح المنافسة وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
أكادير بوابة السباق وزاكورة محطة التحدي
وتنطلق المنافسة اليوم الاثنين بإجراء المرحلة الاستعراضية Prologue، قبل أن يخوض المتسابقون غداً الثلاثاء المرحلة الأولى التي تربط أكادير بزاكورة.
وبعد ذلك، ينتقل الرالي إلى منطقة زاكورة لخوض أربع مراحل متتالية، في مسارات تجمع بين تضاريس متنوعة واختبارات تقنية صعبة، تتطلب من المشاركين سرعة عالية، وتركيزاً كبيراً، ودقة في الملاحة وقدرة على تدبير السباق.
وبين نجوم عالميين صنعوا تاريخ الرالي-رايد، وأبطال مغاربة يبحثون عن كتابة فصل جديد في مسيرتهم، يَعِد رالي OLA Energy المغرب 2026 بمنافسة قوية تجمع السرعة والخبرة والتحدي، فيما يتطلع الجمهور المغربي إلى أن يتحول الحلم المحلي إلى إنجاز فوق منصات التتويج.



