تواصلت، اليوم الاثنين، إجراءات تقديم المشتبه فيهم في قضية الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها بمؤسسة القدس بمدينة طنجة، وذلك على خلفية الأبحاث القضائية التي أمرت بها النيابة العامة المختصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى تقديم المتهم الخامس في القضية، والذي يشغل مهمة حارس عام بمؤسسة تعليمية، أمام النيابة العامة، للاشتباه في تورطه في المشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء، وانتهاك عملية الاقتراع.
وبعد تقديمه، تقرر إيداعه السجن في إطار مسطرة التحقيق، على خلفية الأفعال المنسوبة إليه.
كما جرى تقديم المتهم السادس في القضية، وهو مالك ومسير فندق، حيث يشتبه في تورطه في محو آثار الجريمة بهدف عرقلة سير البحث.
وبعد الاستماع إليه من طرف الجهات القضائية المختصة، تقرر كذلك إيداعه السجن.
وتأتي هذه التطورات بعد البلاغ الذي سبق أن أصدره الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، والذي أفاد بأن الأبحاث الأولية بشأن واقعة ضبط شخص متحوز بحقيبة تضم أوراقاً انتخابية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر.
وأوضحت النيابة العامة أن الأبحاث أظهرت أن المشتبه فيه الذي ضبط متحوزاً بالحقيبة كان يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأنه قام، وفق نتائج البحث، باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها في حقيبة وإخراجها من المؤسسة التعليمية، ثم إعادتها لاحقاً بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم.
كما أظهرت الأبحاث، وفق البلاغ نفسه، أن نوع الحبر المستعمل على أوراق التصويت المضبوطة يختلف عن الحبر المستعمل بمكاتب التصويت.
وكانت النيابة العامة قد قررت، بناءً على نتائج الأبحاث، تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكاب أفعال مرتبطة بـانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه.
يشار إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قد قرر اليوم الاثنين، وضع عمدة مدينة طنجة رهن تدابير الحراسة النظرية، بعد الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية مباشرة بعد وصوله من مدينة ملقا.



