تتجه كل من حزبي العدالة والتنمية والاستقلال إلى سلك المساطر القانونية للطعن في بعض النتائج الانتخابية، على خلفية ما تم تسجيله من ملاحظات مرتبطة بعملية الاقتراع ومحاضر مكاتب التصويت. ويرتقب أن تتضمن الطعون المعطيات والوقائع التي تعتبرها الهيئتان الحزبيتان مؤثرة في سلامة العملية الانتخابية، مع إحالة الملفات على الجهات القضائية المختصة للبت فيها وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع الفحص أنجرة، عن انشغالها إزاء ما وصفته بحالات تتعلق بعدم تمكين بعض ممثلي اللوائح والمترشحين من نسخ محاضر مكاتب التصويت، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وقالت العصبة، في بيان صادر بتاريخ 25 شتنبر الجاري، إنها تتابع باهتمام ما تم تسجيله خلال الاستحقاقات الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق بعدم تمكين بعض ممثلي اللوائح والمترشحين من نسخ محاضر مكاتب التصويت، رغم حضورهم أثناء عمليات الاقتراع والفرز وإعداد المحاضر.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن محاضر مكاتب التصويت تشكل وثائق أساسية لضمان شفافية العملية الانتخابية وتمكين ممثلي اللوائح والمترشحين من التحقق من النتائج، مستندة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
وأشارت العصبة إلى أن المادة 80 من القانون تنص على إعداد نسخ من المحاضر بعدد لوائح الترشيح أو المترشحين، وتسليمها فوراً إلى ممثل كل لائحة أو مترشح، مع ترقيمها وتوقيعها، على أن تكون النسخ مطابقة لنظير المحضر الأصلي.
كما استحضرت المادة 57 من القانون ذاته، التي تتضمن مقتضيات مرتبطة بحق رئيس مكتب التصويت في تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثل لائحة ترشيح أو مترشح، متى كان هذا الممثل حاضراً بقاعة التصويت وقت إعداد وتسليم نسخ المحضر.
وفي هذا السياق، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة إلى توضيح حقيقة الوقائع المرتبطة بهذه الحالات، وتحديد المسؤوليات عند ثبوت أي إخلال بالمقتضيات القانونية.
كما طالبت باحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بتسليم نسخ المحاضر، باعتبارها ضمانة أساسية لشفافية العملية الانتخابية وحماية حقوق المترشحين وممثلي اللوائح.
وشددت العصبة على أن أي امتناع عن تسليم المحاضر، متى توفرت الشروط القانونية المنصوص عليها، ينبغي أن يخضع للمقتضيات القانونية والزجرية الجاري بها العمل.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن نزاهة الانتخابات لا تقتصر على يوم الاقتراع فقط، وإنما تشمل أيضاً احترام مختلف الضمانات القانونية المرتبطة بعمليات التصويت والفرز وإعداد وتسليم المحاضر، بما يعزز الثقة في المؤسسات والعملية الديمقراطية.



