مع اقتراب موعد الاقتراع في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وجه النقيب محمد زيان من زنزانته رسالة إلى الناخبين المغاربة، دعاهم فيها إلى اعتماد ما وصفه بـ«التصويت المفيد» أو «التصويت الاستراتيجي» (Tactical/Strategic Voting)، المعروف بالفرنسية بـ«Vote utile».
وقال زيان إن الناخبين، حسب تصوره، لا ينبغي أن «يضيعوا أصواتهم» على أحزاب يعتبر أنها لا تتوفر على حظوظ حقيقية في المنافسة، معتبراً أن التصويت لحزب قادر على تحقيق نتيجة انتخابية وتأثير سياسي مباشر يمثل، من وجهة نظره، الخيار الأكثر فاعلية في الظرفية الحالية.
وفي هذا السياق، أعلن زيان دعمه لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن التصويت عليه يمكن أن يحدث تأثيراً فورياً، واصفاً الحزب، سواء تم الاتفاق معه أو الاختلاف، بأنه «الاختيار الأخف ضرراً».
وأوضح أن «التصويت المفيد» هو سلوك انتخابي يختار فيه الناخب مرشحاً أو حزباً لديه، في تقديره، حظوظ واقعية في الفوز أو التأثير، بدلاً من منح الصوت لجهة ضعيفة انتخابياً قد لا تتمكن من الحصول على مقعد.
وأشار زيان إلى أن هذا النوع من السلوك الانتخابي يرتبط خصوصاً ببعض الأنظمة الانتخابية التي تعتمد جولة واحدة وفائزاً واحداً، كما هو الحال في الانتخابات الفردية ذات الأغلبية في الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث قد يخشى الناخب من أن يؤدي التصويت لمرشح مفضل لكنه ضعيف الحظوظ إلى تشتيت الأصوات والمساهمة بشكل غير مباشر في فوز مرشح آخر.
وتأتي دعوة زيان قبل ساعات من فتح مكاتب التصويت أمام الناخبين، في وقت تتجه فيه مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة إلى الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية لحشد الناخبين والتأكيد على أهمية المشاركة في الاستحقاق التشريعي.



