في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، حملت دائرة مولاي عبد السلام بإقليم العرائش مفاجأة سياسية لافتة، بعدما ظهر أحمد الوهابي، الرئيس السابق لجماعة تزروت، إلى جانب عدد من الفعاليات المحلية، معلناً دعمه للائحة حزب الاستقلال التي يقودها نزار بركة.

هذا التطور يعيد رسم جزء من المشهد الانتخابي بالمنطقة، خصوصاً أن العلاقة بين الوهابي ومكونات حزب الاستقلال بالإقليم ظلت، لسنوات، مطبوعة بالتوتر والخلافات السياسية، التي وصلت في مراحل سابقة إلى أروقة المحاكم وتبادل المواجهات بين أطراف محسوبة على الجانبين.
وبحسب معطيات محلية، فإن التقارب الجديد لم يكن وليد الساعات الأخيرة، بل جاء بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين عدد من الفاعلين المحليين، انتهت إلى تجاوز الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة عنوانها التنسيق الانتخابي.

ويرتبط هذا التحول، وفق المعطيات نفسها، برغبة الأطراف المعنية في توحيد المواقف وتفادي تشتت الأصوات، مع تقديم ما تعتبره هذه الأطراف أولوية مرتبطة بمصالح المنطقة وانتظارات سكانها.
وحضر أحمد الوهابي، في هذا السياق، ضمن عدد من القيادات والفعاليات المحلية بدائرة مولاي عبد السلام، خلال لقاء انعقد بمنزل الرئيس السابق لجماعة تزروت.
ويأتي هذا التطور في وقت تقترب فيه الحملة الانتخابية من نهايتها، ما يمنح التحالف المحلي الجديد دلالة خاصة، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وثقلها الانتخابي، فضلاً عن الرمزية التي يكتسيها حضور الوهابي إلى جانب مكونات داعمة للائحة نزار بركة.
وبذلك، تبدو دائرة مولاي عبد السلام أمام مشهد انتخابي جديد، عنوانه الأبرز انتقال العلاقة بين خصوم الأمس من المواجهة إلى التنسيق، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر عن حقيقة هذا التقارب على أرض الواقع.



