دخلت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، على خط الجدل الذي أثاره دعم الإعلامي والناشر أحمد الشرعي لحزبها، بعدما ربط عبد الإله بنكيران بين هذا الدعم ومواقف سابقة للشرعي من إسرائيل، مطالباً المنصوري بتوضيح موقفها.
وخلال تجمع انتخابي بإقليم الرحامنة، اختارت المنصوري الرد بشكل مباشر، مؤكدة أنها لا تعرف الشرعي ولا تربطها به علاقة شخصية، وبالتالي لا يمكن، بحسب طرحها، تحميلها مواقف شخص أعلن دعمه لحزبها.
وقالت المنصوري: «واحد السيد ما تنعرفو، ما تيعرفني، ما عمرني تلاقيتو، ما عمرني هضرت معاه فالتيليفون»، مستنكرة مطالبتها بتبني مواقف شخص تقول إنها لم تلتقِ به ولم تتحدث معه.
وأضافت بلهجة أكثر حدة: «بغاوني يردوني أنا نتبنى مواقف واحد السيد لي متنعرفو، لي متلاقيت به، لي مشتو، لي معمرو هضر معايا ولا هضرت معه»، معتبرة أن توظيف القضية يستهدف صورتها والتشكيك في مواطنتها.
ومن الرحامنة، شددت المنصوري على هويتها المغربية قائلة: «أنا مغربية ومي مغربية، وجدي مغربي وجد جدي مغربي، وأعتز بتمغربيت ديالي»، قبل أن تنفي وجود أي أجندة أخرى لديها، مؤكدة: «معندي تا شي أجندة من غير خدمة هاد العباد»، والعمل من أجل المواطنين والوطن.
ويأتي رد المنصوري بعدما صعّد بنكيران، خلال مهرجان خطابي بتارودانت في 19 شتنبر، من انتقاداته لدعم الشرعي للأصالة والمعاصرة، مستحضراً مقاله السابق «كلنا إسرائيليون»، ومطالباً المنصوري باتخاذ موقف واضح منه.
وخلال كلمته، اعتبر بنكيران أن الشرعي، عندما قال «كلنا إسرائيليون»، كان يقصد، بحسب تفسيره، أنصار دولة إسرائيل، وليس اليهود، واصفاً إسرائيل بعبارات شديدة اللهجة. كما خاطب الشرعي بشكل مباشر قائلاً: «أنت وحدك إسرائيلي»، قبل أن ينتقل إلى مخاطبة المنصوري بشأن دعمه لها.
وقال بنكيران إنه «يساند فاطمة الزهراء المنصوري باش تكون رئيسة حكومة»، رغم إشارته إلى أن علاقته بها محدودة، واصفاً إياها بأنها «سيدة لطيفة». لكنه في المقابل، قال إنه ينتظر منها أن تتخذ موقفاً واضحاً من الشرعي، مقترحاً عليها، بحسب تعبيره، أن تقول له: «بعد مني الله يرحم ليك باك».
وأضاف بنكيران أنه إذا لم تتخذ المنصوري هذا الموقف، فإنه سيفهم، وفق تعبيره، أنها «مرشحة إسرائيل لتكون رئيسة الحكومة في المغرب»، قبل أن يربط الأمر بالحزب الذي تقوده، قائلاً إنه قد يفهم حينها أن حزب الأصالة والمعاصرة هو «حزب المتصهين وحزب الصهيونية في المغرب».
وهكذا، تحوّل إعلان دعم سياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى سجال انتخابي حول حدود مسؤولية السياسي عن مواقف داعميه، في وقت اختارت فيه المنصوري التأكيد على الفصل بين مواقف الحزب الرسمية ومواقف الأشخاص الذين يعلنون مساندتهم له.



