أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر عن مكتبها بتاريخ 20 شتنبر 2026، عن قرارها الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر المقبل، مع تعليق هذا التوقف مؤقتاً ابتداءً من تاريخ صدور البلاغ.
وجاء القرار عقب اجتماع عقده مكتب الجمعية بمقره بالرباط، خُصص لمناقشة المستجدات المهنية وتقييم المرحلة، حيث أكد المكتب أن قراره يأتي بعد نقاش مستفيض وتحليل للمعطيات المرتبطة بتطورات قضية قانون مهنة المحاماة، واستحضار مختلف جوانبها في ارتباطها بالسياقات السياسية الراهنة.
وأوضح البلاغ أن قرار التوقف يأتي، وفق الجمعية، تضامناً مع المحاميات والمحامين المغاربة في موقفهم من عدم العودة إلى ممارسة المهنة في ظل ما اعتبرته الجمعية تنكراً لتعهدات سابقة، معتبرة أن ذلك أضر بمكانة المهنة كرسالة إنسانية وحقوقية.
وأشار المكتب إلى أن اختيار هذا التاريخ يأتي بعد يومين من افتتاح جلالة الملك للدورة التشريعية الجديدة، وبعد الانتخابات التي ستفرز أغلبية سياسية وحكومة منبثقة عنها، معتبراً أن الحكومة المقبلة ستتحمل مسؤولية تنزيل التوجهات الكبرى للبلاد وفقاً لرؤية الملك.
وأكدت الجمعية أن تعليق التوقف المؤقت لا يعني، بحسب البلاغ، التراجع عن المطالب المهنية أو التسليم بمقتضيات القانون موضوع الخلاف، وإنما يعكس رغبتها في إفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية الجديدة لتحمل مسؤوليتها في تصحيح الاختلالات التي قالت إنها شابت المسار التشريعي لقانون مهنة المحاماة.
كما اعتبرت الجمعية أن المرحلة المقبلة قد تشكل فرصة للمحامين والمحاميات للاستعداد لما قد يطول من نضال دفاعاً عن قضيتهم الرئيسية، والمتمثلة في الدفاع عن مكانة المحاماة الدستورية كرافعة أساسية للعدالة وسيادة القانون.
وختمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بلاغها بالتأكيد على تمسكها باستقلالية المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي، تحت شعار: «عاشت المحاماة حرة، مستقلة وأبية».



