أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الستار على قضية تتعلق بطرد أحد الأزواج من بيت الزوجية، بعدما قررت، أول أمس الخميس 17 شتنبر 2026، تأييد الحكم الصادر ابتدائياً في حق زوجته.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مارس الماضي، حين تقدم الزوج بشكاية لدى النيابة العامة بالحسيمة، على خلفية إبعاده من بيت الزوجية. وبعد مباشرة الإجراءات القانونية، تمت متابعة الزوجة من أجل الأفعال المنسوبة إليها وإحالتها على المحكمة الابتدائية بالحسيمة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت، بتاريخ 14 أبريل 2026، بمؤاخذة الزوجة والحكم عليها بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، إلى جانب تحميلها الصائر.
كما قضت المحكمة، في الدعوى المدنية التابعة، بأداء الزوجة تعويضاً مدنياً لفائدة زوجها قدره 2000 درهم.
وبعد استئناف الحكم، نظرت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة في الملف، قبل أن تقرر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، مع تحميل المتهمة صائر الدعويين العمومية والمدنية التابعة.
وتنص المادة 53 من مدونة الأسرة على أنه إذا قام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر، تتدخل النيابة العامة من أجل إرجاع الزوج المطرود إلى بيت الزوجية، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته.
ويبقى أمام الزوجة، وفق الشروط والآجال القانونية، إمكانية سلوك مسطرة الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي. وفي القضايا الجنحية، يفرض قانون المسطرة الجنائية إيداع مبلغ 3000 درهم كضمانة مع طلب النقض، مع وجود حالات إعفاء محددة قانوناً، من بينها حالة العوز المثبتة بشهادة رسمية.
ويُذكر أن الطعن بالنقض يختلف عن الاستئناف، إذ ينصب أساساً على مدى احترام القانون وتطبيقه، ولا يشكل مرحلة لإعادة مناقشة وقائع القضية بالطريقة نفسها التي تتم بها أمام محاكم الموضوع.



