نزار بركة بالقصر الكبير: تقوية الأسرة وتحسين الدخل ومحاربة الفساد في صلب برنامج الاستقلال
القصر الكبير – عاد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى مدينة القصر الكبير للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع، في إطار لقاء تواصلي جمعه بعدد من المواطنات والمواطنين، بحضور عبد العالم الهنا، وصيف وكيل لائحة الحزب، وباقي مرشحي الحزب، إلى جانب حسن عامر، المفتش الإقليمي للحزب، ورفيق بلقرشي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وعدد من المنتخبين والأطر والمناضلات والمناضلين.
وشكل اللقاء مناسبة لعرض أبرز التزامات حزب الاستقلال للمرحلة المقبلة، والاستماع إلى انتظارات ساكنة القصر الكبير وإقليم العرائش، حيث شدد بركة على أن «الثقة هي كل شيء»، معتبراً أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تتطلب عملاً أسرع، وحضوراً أقوى، وبرامج واضحة تترجم إلى نتائج ملموسة.
وفي سياق حديثه عن الأسرة، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن تقويتها توجد في صلب برنامج الحزب، خصوصاً في ظل عزوف عدد من الشباب عن الزواج وارتفاع حالات الطلاق، مشيراً إلى إمكانية اضطلاع العدول بدور أكبر في مجال الوساطة الأسرية.
وجاء ذلك خلال لقاء آخر عقده بالقصر الكبير مع ممثلي المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بطنجة، بحضور عبد العالم الهنا وباقي مرشحي الحزب ومنتخبيه وأطره. وأبرز بركة أن الحزب يولي أهمية لهذه المهنة بالنظر إلى أدوارها القيمية والاقتصادية والاجتماعية، مذكراً بمساهمتها التاريخية خلال مرحلة الحركة الوطنية وبناء المغرب المستقل.
كما أشار إلى أن حزب الاستقلال وقف إلى جانب العدول خلال مناقشة القانون المنظم لمهنتهم، من خلال تقديم عدد من التعديلات، معتبراً أن المكتسبات التي تحققت قابلة للتجويد مستقبلاً.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، قدم بركة جملة من الأولويات التي قال إن الحزب يقترحها للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تحسين دخل الأسر، وتخفيف العبء الضريبي، وخفض الأسعار عبر تقليص عدد الوسطاء، إلى جانب تعزيز السيادة الوطنية في مجالات الطاقة والغذاء والماء والصحة والصناعة والتكنولوجيا.
وبخصوص الفلاحة، أعلن بركة التوجه نحو تأمين مياه السقي وتوسيع المساحات المسقية، بهدف ضمان استمرارية الإنتاج خلال سنوات الجفاف، مع إعطاء الأولوية للسوق الوطنية وإحداث شركات جهوية للتوزيع، بما يحقق، بحسب طرح الحزب، توازناً أفضل بين مصالح الفلاح والمستهلك.
كما تعهد بمواصلة تحسين دخل الأسر من خلال الرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل، ومراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، مع التأكيد على أن الهدف النهائي، وفق ما عرضه، هو إخراج الأسر من دائرة الفقر عبر التكوين وفرص الشغل والأنشطة المدرة للدخل، وليس الاكتفاء بالدعم.
وفي مجال التشغيل، طرح بركة اعتماد «جهوية التوظيف»، بما يسمح باستفادة أبناء كل جهة من فرص الشغل التي تُحدث فيها، إلى جانب تعزيز حضور المقاولات الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية، واعتماد أفضلية جهوية وإقليمية لفائدة المقاولات المحلية، خاصة بإقليم العرائش والقصر الكبير.
وتطرق كذلك إلى القطب الصناعي الفلاحي بالإقليم، داعياً إلى مواكبته بتكوين مهني ملائم لمتطلبات سوق الشغل، بما يساهم في تمكين أبناء المنطقة من الاستفادة من فرص العمل التي يوفرها.
كما خص الشباب باهتمام خاص، داعياً إلى برامج موجهة لفائدة الشباب الموجودين خارج الدراسة والتكوين والعمل، تشمل تطوير المهارات وفتح آفاق جديدة في مجالات الرياضة والثقافة والفنون والرقمنة والذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.
وفي ما يتعلق بالحكامة، ربط بركة استعادة الثقة بمحاربة الفساد والرشوة وتضارب المصالح، والتأكيد على أن إسناد الفرص ينبغي أن يقوم على الاستحقاق، مع ضمان استفادة مختلف الفئات من ثمار النمو والتنمية.
كما أكد أن تقوية الأسرة المغربية تمثل إحدى أولويات الحزب، من خلال مواكبة الشباب المقبل على الزواج، وتطوير السكن الموجه للكراء، وتعزيز دعم اقتناء السكن، بما يساعد الأسر على بناء مستقبلها في ظروف مستقرة وكريمة.
وعلى المستوى السياسي، شدد بركة على أهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، معتبراً أن ارتفاع نسبة المشاركة يعزز مشروعية المؤسسات المنتخبة، وربط ذلك بقدرة الحكومة المقبلة على تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
واختتم الأمين العام لحزب الاستقلال رسالته إلى ساكنة القصر الكبير بالدعوة إلى المشاركة في الانتخابات والتفاعل مع البرامج الانتخابية، مؤكداً أن الحزب يسعى إلى تحويل التزاماته المعلنة إلى إجراءات ونتائج ملموسة لفائدة القصر الكبير وإقليم العرائش والمغرب ككل.



