يقدم أحمد البواري، وكيل اللائحة الانتخابية، مساراً مهنياً يمتد لنحو أربعة عقود في مجالات الهندسة القروية والفلاحة والري، راكم خلالها تجربة ميدانية وإدارية مرتبطة بتدبير الموارد المائية وتنمية العالم القروي.
ولد أحمد البواري سنة 1964 بإقليم وزان، ونشأ في محيط فلاحي جعله، وفق سيرته المهنية، قريباً من قضايا الأرض والماء والتحديات التي تواجه الفلاحين، قبل أن يختار التخصص في مجال الهندسة القروية.
بدأ مساره الأكاديمي بالمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، حيث حصل سنة 1990 على دبلوم مهندس دولة في الهندسة القروية. وبعد سنوات من العمل والتجربة الميدانية، عزز تكوينه سنة 2019 بماستر في إدارة الأعمال، إلى جانب خبرة إدارية واستراتيجية في تدبير المشاريع وقيادة برامج التنمية.
وعلى امتداد مساره المهني، شغل مسؤوليات في مجال الري والهندسة القروية، كما راكم تجربة في تصميم المشاريع والإشراف على إنجاز الأوراش الهيدروليكية، وشبكات الري والمنشآت المائية، ومحطات الضخ والتجهيزات المرتبطة بها.
وتشير سيرته إلى مساهمته في تنزيل برامج وطنية لتحديث أنظمة الري، من بينها برنامج اقتصاد مياه الري، الذي استهدف الانتقال من أساليب الري التقليدية إلى تقنيات أكثر نجاعة في استعمال الموارد المائية.
كما ارتبط اسمه بتجارب في تعبئة التمويلات الدولية وإعداد هياكل المشاريع التنموية والتفاوض بشأن تمويلها، فضلاً عن المساهمة في إعداد وتنفيذ مشاريع بشراكات بين القطاعين العام والخاص.
تجربة في تدبير الماء ومواجهة تحديات الفلاحة
يأتي هذا المسار في سياق تتزايد فيه أهمية تدبير الموارد المائية، خصوصاً بالنسبة للقطاع الفلاحي، في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد المائية.
وتبرز ضمن التجربة المهنية للبواري مشاريع مرتبطة بتأهيل وتوسيع شبكات الري، وتحديث دوائر الري، وتعزيز استعمال تقنيات الري الأكثر اقتصاداً للمياه، إلى جانب مشاريع لتحلية مياه البحر وتوفير موارد مائية إضافية لفائدة النشاط الفلاحي.
ومن بين المشاريع التي ترد في سيرته، مشروع ري سهل اشتوكة بمياه البحر المحلاة، باعتباره نموذجاً يجمع بين تعبئة موارد مائية جديدة والحفاظ على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وبذلك، يقدّم أحمد البواري نفسه، من خلال مساره المهني، باعتباره مهندساً راكم تجربة طويلة في مجالات الماء والري والفلاحة والتنمية القروية، قبل الانتقال إلى موقع المسؤولية وتدبير السياسات والبرامج المرتبطة بهذه القطاعات.
ويحمل هذا المسار، وفق المعطيات الواردة في سيرته، تجربة تمتد من العمل الميداني في العالم القروي إلى المساهمة في إعداد المشاريع وتعبئة التمويلات واتخاذ القرار في مجال تدبير الموارد المائية والفلاحية.



