أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأربعاء 16 شتنبر 2026، عن توجه الاتحاد الأوروبي نحو اعتماد آلية جديدة للتعامل مع حالات الطوارئ المرتبطة بالهجرة، تتضمن إمكانية إبداء «مرونة محددة ومؤقتة» في تطبيق الإجراءات المعتادة، في سياق ما وصفته المفوضية بأزمات يتم خلالها «تسليح» تدفقات الهجرة واستخدامها للضغط على الحدود الأوروبية.
وجاء الإعلان خلال خطاب فون دير لاين حول حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث خصّت أزمة سبتة برسالة مباشرة إلى الإسبان، قائلة إن «حدود سبتة هي حدود أوروبية»، ومشددة على أن سبتة «إسبانية» و«أوروبية»، وأن أوروبا «ستكون إلى جانب» سكانها.
وقالت فون دير لاين إن المفوضية ستقترح «إطاراً أوروبياً جديداً للاستجابة للطوارئ»، لن يتم تفعيله إلا وفق معايير محددة بشكل صارم، على أن يسمح في تلك الحالات بمرونة محدودة زمنياً في الإجراءات المعمول بها في مجال الهجرة واللجوء.
ولم تكشف رئيسة المفوضية عن تفاصيل المعايير التي ستحدد الحالات التي يمكن فيها تفعيل هذا الإطار، أو الموعد الذي ستقدم فيه المفوضية مقترحها بشكل رسمي.
وربطت فون دير لاين بين أزمة سبتة وأوضاع أخرى شهدتها الحدود الأوروبية، مشيرة إلى أن المهربين و«خصوم» الاتحاد الأوروبي يستغلون أشخاصاً في أوضاع هشة ويستخدمون تحركات جماعية للمهاجرين لاستهداف الحدود الأوروبية.
وفي المقابل، أشارت إلى أن الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء ساهم، وفق أرقام عرضتها، في خفض الدخول غير النظامي بنسبة 55% مقارنة بما كان عليه قبل عامين، لكنها اعتبرت أن أحداث هذا الصيف أظهرت الحاجة إلى تطوير أدوات الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في حالات الطوارئ.
وأكدت أن أوروبا تحتاج إلى وسائل كافية لحماية حدودها في جميع الظروف، مضيفة أن القرار بشأن من يدخل الاتحاد الأوروبي وتحت أي ظروف يجب أن يبقى بيد الأوروبيين، وليس لدى المهربين أو شبكات الاتجار بالبشر.



