أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة الستار على قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على عدد من الأشخاص الراغبين في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية، بعدما أصدرت أحكاماً بالحبس النافذ والغرامات في حق ثلاثة متهمين، من بينهم مدير مؤسسة تعليمية.
وقضت بمؤاخذة المتهم الأول (م،ل)، وهو مدير المؤسسة التعليمية العمومية، والمتهمة الثانية (ع)، من أجل الأفعال المنسوبة إليهما، والحكم على كل واحد منهما بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، مع تحميلهم الصائر تضامناً والإجبار في الأدنى.
وقضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهمة الثالثة (ج) من أجل جنحة النصب والتصريح ببراءتها منها، مع مؤاخذتها من أجل المشاركة في النصب، والحكم عليها بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى الاشتباه في تورط المتهمين في استهداف أشخاص كانوا يرغبون في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية، من خلال إيهامهم بإمكانية تمكينهم من عقود عمل، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وكانت الأبحاث والتحريات قد قادت إلى توقيف المتهمين الثلاثة، قبل أن تكشف مجريات القضية عن وجود عدد من الضحايا الذين تقدموا بمطالب مدنية للمطالبة باسترجاع الأموال التي دفعوها، إلى جانب التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.
وفي الجانب المدني، ألزمت المحكمة المتهمين بأداء تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني، بلغ مجموعها 141 ألف درهم، إلى جانب إرجاع مبالغ مالية بلغ مجموعها 2 مليون و173 ألف درهم، من ضمنها 120 ألف درهم قيمة إكسسوارات ذهبية.
وبذلك، بلغ مجموع المبالغ المالية المحكوم بها في الجانب المدني 2 مليون و314 ألف درهم، مع تحميل المتهمين الصائر والإجبار في الأدنى.
ويأتي هذا الحكم بعد قضية استهدفت أشخاصاً كانوا يأملون في الحصول على فرص للهجرة والعمل بأوروبا، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا لعملية احتيال كلفتهم مبالغ مالية كبيرة.



