واصل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية للعرائش، حملته الانتخابية، يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، من مركز جماعة بني كرفط، في لقاء تواصلي حضره عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب عبد العالم الهنا، وصيف لائحة الحزب.
وشهد اللقاء أجواء من الحماس والتعبئة، حيث استعرض بركة عدداً من محاور البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، مركزاً بشكل خاص على قضايا العالم القروي والعدالة المجالية وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية يشكل إحدى أولويات الحزب، مشيراً إلى أن اللقاءات التواصلية التي عقدها الحزب بمختلف جماعات الإقليم مكنت من الوقوف على انتظارات الساكنة والاستماع إلى مطالبها، بهدف بلورة برامج تستجيب لحاجياتها.
وتوقف بركة عند ما وصفه بـ«الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة»، موضحاً أن هذه البرامج تستهدف تعزيز الربط بين مختلف المرافق والخدمات الأساسية، من مدارس ومستوصفات وأسواق ومراكز للقرب، بما يساهم في تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين ظروف عيشهم.
وفي ما يتعلق بإشكالية الموارد المائية، أشار بركة إلى برمجة محطة لتحلية مياه البحر بطنجة، متوقعاً أن تكون جاهزة للتشغيل ابتداءً من سنة 2029، وهو ما سيسمح، بحسبه، بتوجيه موارد سد خروفة لفائدة ساكنة المنطقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية، بدل تخصيص جزء منها لتلبية حاجيات مدينة طنجة.
كما شدد على ضرورة استثمار المؤهلات الفلاحية للمنطقة، خاصة من خلال تطوير القطب الفلاحي وتشجيع الصناعات الغذائية، معتبراً أن استمرار عدم استغلال الموارد والإمكانات المحلية بالشكل الكافي يحرم المنطقة من فرص مهمة لخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل لفائدة أبنائها.
وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تطرق بركة إلى إشكالية غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، داعياً إلى إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية قبل التوجه نحو التصدير، على أن يتم تصدير الفائض بعد ضمان حاجيات المواطنين.
كما تناول ملف استيراد اللحوم، مؤكداً أن استمرار الاستيراد لا ينبغي أن يتم على حساب مربي المواشي والكسابة المغاربة، ومجدداً موقف حزب الاستقلال الداعي إلى حماية الإنتاج الوطني ودعم صغار الفلاحين وتعزيز السيادة الغذائية.
وفي السياق الاجتماعي، دعا بركة إلى مراجعة مقاربة الدعم العمومي، موضحاً أن استفادة الأسر من الدعم لا ينبغي أن تنتهي بشكل مباشر بمجرد اشتغال أحد أفرادها. وأشار إلى أهمية اعتماد مقاربة تقوم على التكوين ورفع القدرات والتمكين الاقتصادي، بما يساعد الأسر على تجاوز وضعية الهشاشة وتحقيق الاستقلالية تدريجياً.
وفي ختام اللقاء، شدد نزار بركة على أهمية المشاركة السياسية والانتخابية، معتبراً أن «التغيير يبدأ بالمشاركة»، ومبرزاً أن الحكومة هي التي تحدد السياسات العمومية والاختيارات الكبرى للمرحلة المقبلة.
ودعا ساكنة بني كرفط وإقليم العرائش إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، والتصويت لصالح حزب الاستقلال، رمز «الميزان»، بهدف مواصلة الترافع عن قضايا المنطقة وتنزيل رؤية الحزب «وطني مستقبلي» على أرض الواقع.



