واصل حزب الاستقلال حملته الانتخابية بإقليم العرائش، من خلال لقاء تواصلي بجماعة زعرورة، شهد حضوراً وتفاعلاً مع الساكنة، حيث جرى تقديم عدد من الالتزامات والتصورات المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد مرشح الحزب، خلال اللقاء، أن فك العزلة عن العالم القروي يظل ضمن أولويات الحزب، مشيراً إلى ما وصفه بالمجهودات المبذولة خلال الولاية الحكومية المنقضية في مجال تأهيل وصيانة الطرق وتعزيز الربط بين الجماعات، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين وتقريبهم من الخدمات والمرافق الأساسية.
وفي ملف الماء، استحضر المتحدث مشروع سد خروفة، مبرزاً الدور الذي قال إن حزب الاستقلال اضطلع به في الترافع من أجل إنجازه. كما أكد أن مياه السد ستوجه لفائدة المناطق والجماعات المجاورة، في حين ستخصص مياه البحر المحلاة لتلبية حاجيات ساكنة طنجة، معتبراً أن الموارد المائية للإقليم ينبغي أن تساهم في تنميته وخدمة ساكنته.
كما توقف عند مشروع الربط بين سد وادي المخازن وسد خروفة، موضحاً أنه من شأنه إحداث نحو 12 ألف هكتار من الأراضي السقوية، على مرحلتين، بمعدل 6 آلاف هكتار لكل مرحلة، وهو ما اعتبره مشروعاً من شأنه دعم النشاط الفلاحي وتعزيز فرص خلق الثروة والتشغيل بالمنطقة.
وفي الجانب العمراني، أعلن المتحدث عن توجه لمراجعة قانون التعمير بما يواكب التحولات التي يعرفها العالم القروي، ويساهم في تحسين شروط البناء والاستقرار والتنمية داخل القرى والمراكز.
وبخصوص الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء، أرجع المتحدث جزءاً من الإشكال إلى تداعيات الجفاف وتهالك بعض قنوات الربط، مؤكداً أن هناك، وفق تصريحه، مخططاً أُعد بتنسيق مع وزارة الداخلية لمعالجة هذه الإشكالية والحد منها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي قطاع التعليم، شدد على أهمية إحداث ثانوية بالمنطقة لتقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ والتلميذات وتحسين ظروف تمدرسهم. كما أشار إلى برمجة تأهيل مركز زعرورة خلال السنة المقبلة، وتعزيز أنشطته وخدماته، إلى جانب إحداث سوق والعمل على توفير شبكة للتطهير السائل.
وفي المجال الصحي، ربط المتحدث الحاجة إلى تعزيز العرض الصحي باستمرار الخصاص في الموارد البشرية، مشيراً إلى رقم يقارب 30 ألف طبيب، ومؤكداً على أهمية مواصلة إحداث المجموعات الصحية الترابية واعتماد التوظيف الجهوي، بهدف تعزيز حضور الأطر الطبية والصحية بمختلف جهات المملكة، وخاصة بالمناطق القروية.
كما تطرق إلى منظومة الدعم الاجتماعي، معلناً عن توجه لمراجعة المؤشر الاجتماعي بما يسمح، وفق طرحه، باستمرار استفادة الأسر من الدعم لمدة سنة بعد التحاق أحد أفرادها بسوق الشغل، وذلك لمواكبة الأسرة خلال مرحلة الانتقال نحو الاستقلال الاقتصادي.
وبشأن الشباب، قال المتحدث إن التصور المطروح لا يقتصر على توفير فرص الشغل، بل يشمل أيضاً التكوين والمواكبة وفتح آفاق في مجالات التجارة الرقمية والسياحة القروية والاستثمار، مع العمل على تثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة وتحويل محيط سد خروفة إلى وجهة سياحية قادرة على استقطاب الاستثمار وخلق فرص جديدة للشغل.
وفي ختام اللقاء، استحضر المتحدث شعار حزب الاستقلال «وطني مستقبلي»، معتبراً أنه يعكس تصور الحزب للاستثمار في الإنسان وحماية الأسرة ودعم التنمية وتوفير فرص العمل والعيش الكريم.
كما شدد على أن علاقة حزب الاستقلال بالمنطقة، بحسب تصريحه، تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية، واصفاً إياها بعلاقة تاريخية تعود إلى مرحلة النضال من أجل الاستقلال، قبل أن يدعو ساكنة زعرورة وإقليم العرائش إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت على رمز «الميزان».



