فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بحثاً قضائياً على خلفية تصريحات أدلى بها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، تحدث فيها عن تعرض حزبه للاستهداف، من ضمنه ما وصفه باستعمال أساليب للتجسس على الهواتف.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في بلاغ صادر اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، أن قرار فتح البحث جاء إثر تداول شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن كلمة للأمين العام لحزب سياسي، صرح خلالها بأن حزبه مستهدف باستعمال أساليب متنوعة، من بينها التجسس على الهواتف.
وأكد البلاغ أن النيابة العامة، وتفعيلاً للصلاحيات الموكولة إليها قانوناً في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية، أمرت بفتح بحث قضائي عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
ويهدف البحث، وفق المصدر ذاته، إلى التثبت من صحة الادعاءات الواردة في التصريحات المذكورة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات.
اتهم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بالوقوف وراء ما وصفه بـ“اختراق هواتف” أفراد من عائلته، بهدف التجسس والتلصص على محادثاتهم ومعطياتهم الشخصية.
وقال أوزين، في مقال رأي حمل عنوان “وأخيراً سقط القناع”، إن ما يعتبره استهدافاً له جاء عقب طرحه، من موقعه البرلماني، سؤالاً حول طبيعة الخدمة العمومية التي يقدمها أحد المواقع الإعلامية مقابل الدعم العمومي، منتقداً ما وصفه بالتشهير والفضيحة والمس بالأعراض.
وأضاف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن ما وصفه بـ“السلوك الإجرامي” لم يقتصر، بحسب روايته، على التجسس على الهواتف، مشيراً إلى أن شقيقته وشقيقه وزوجته توصلوا برسائل قال إنها تتضمن تهديدات بالفضح والتشهير.
وأشار أوزين إلى أن الهواتف المعنية جرى وضعها رهن إشارة الجهات المختصة من أجل فحصها، مؤكداً أن الأمر أصبح، وفق تعبيره، موضوعاً يمكن أن تترتب عنه مسؤوليات قانونية.
وفي لهجة تصعيدية، وجّه أوزين انتقادات مباشرة إلى إدريس شحتان، معتبراً أن ما وقع يمثل تجاوزاً للقوانين التي تحمي الحياة الخاصة وحرمة الأفراد، ومحمّلاً إياه مسؤولية ما وصفه بتبعات هذه القضية.
وختم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية مقاله بعبارة “لقد فتحت باباً آخر من أبواب جهنم وعليك تحمل تبعاته”، معلناً أن القضية لم تنته بعد، من خلال عبارة “يتبع”.



