واصل نزار بركة، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية لإقليم العرائش، حملته الانتخابية، يوم السبت 12 شتنبر، بزيارة إلى جماعتي ريصانة الشمالية وريصانة الجنوبية، حيث التقى عدداً من سكان المنطقة والفلاحين، واستمع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم بشأن قضايا التنمية المحلية.
وحظي بركة، خلال هذه الزيارة، باستقبال من طرف عدد من مناضلي ومتعاطفي حزب الاستقلال، وكان مرفوقاً بمرشح الحزب في اللائحة نفسها، عبد العليم الحنا.
وخلال اللقاء، قدم نزار بركة الخطوط العريضة لرؤية حزب الاستقلال على المستويين الإقليمي والوطني، متوقفاً عند عدد من الملفات التي تهم الساكنة، وفي مقدمتها القيم الأسرية، والقدرة الشرائية، والبنيات التحتية، والفلاحة، إلى جانب محاربة الفساد وتضارب المصالح.
وأكد بركة أن عدداً من المشاريع التي عرفتها المنطقة جاءت، حسب تعبيره، نتيجة لمنطق العمل الجماعي بين المنتخبين الجماعيين والإقليميين والجهويين والبرلمانيين، وهو ما مكّن من الترافع بشأن ملفات المنطقة وتحويل عدد منها إلى مشاريع على أرض الواقع.

فك العزلة عن العالم القروي
وفي حديثه عن البنيات التحتية، تطرق نزار بركة إلى البرنامج الاستثنائي للطرق القروية، مشيراً إلى أنه ساهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير.
وأوضح أن أشغالاً جديدة يرتقب أن تنطلق ابتداءً من هذا الخريف، على أن تستفيد المنطقة من حصة إضافية من المشاريع خلال السنة المقبلة، وفق أولويات يتم تحديدها بتشاور مع الجماعات الترابية.
الماء.. أولوية للساكنة والفلاحة
وحظي ملف الماء بحيز مهم من مداخلة بركة، حيث أكد أن إنجاز محطة تحلية مياه البحر بطنجة من شأنه أن يساهم في تغطية حاجيات المدينة من الماء الصالح للشرب، بما يسمح بالحفاظ على مياه السدود لفائدة الإقليم والأنشطة الفلاحية.
وأشار إلى أن هذا الأمر سيساهم، وفق تصوره، في إحداث مساحات مسقية جديدة وضمان تزويد أكثر انتظاماً للفلاحين بالماء.
كما تطرق إلى إعادة هندسة منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب وتجديد قنوات الجر، معتبراً أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من الانقطاعات وتقليص ضياع الموارد المائية.
تثمين المنتوج الفلاحي وخلق فرص الشغل
وشدد وكيل لائحة حزب الاستقلال على ضرورة الانتقال من مجرد إنتاج المنتوجات الفلاحية إلى تثمينها محلياً، بما يسمح برفع القيمة المضافة للمنتوجات وخلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار إلى ترافع الحزب من أجل توطين منطقة صناعية مخصصة للصناعات الغذائية بالإقليم، بهدف دعم الاستثمار المرتبط بالقطاع الفلاحي وتشجيع خلق فرص شغل قارة.
المدرسة والصحة في العالم القروي
وفي المجال الاجتماعي، طرح بركة مقاربة تقوم على الربط بين المدرسة وتوفير الكهرباء والماء والطرق والنقل المدرسي، بهدف الحد من الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات.
كما شدد على ضرورة تعزيز العرض الصحي بالعالم القروي، من خلال الرفع من تكوين الأطباء وضمان استمرارية الخدمات الصحية، فضلاً عن إحداث آلية للتكفل السريع بالحالات المستعجلة، بما يخفف عن الساكنة مشقة الانتظار وبعد المسافة عن المراكز الصحية.
الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي
وفي الجانب الاجتماعي، اعتبر نزار بركة أن الدعم الاجتماعي المباشر مكسب ينبغي تحصينه وتعزيزه، مشيراً إلى أهمية مراجعة المؤشر بما يضمن استقرار الأسر المستفيدة.
كما دعا إلى تمكين الشباب من الولوج إلى سوق الشغل دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان أسرهم للدعم، مؤكداً أن الهدف الأبعد ينبغي أن يكون إخراج الأسر من دائرة الفقر عبر مواكبة فردية، وتشجيع النساء على الانخراط في التعاونيات، وفتح المجال أمام الشباب للاستفادة من التكوين والأنشطة المدرة للدخل.
القدرة الشرائية.. معالجة أصل المشكلة
وبخصوص القدرة الشرائية، ذكر بركة بما اعتبرها إجراءات اتخذت لفائدة المواطنين، من بينها الزيادات في الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل، وحذف الضريبة على القيمة المضافة على الماء، وتثبيت تعريفة الكهرباء.
غير أنه أقر بأن هذه الإجراءات تظل، في نظره، غير كافية أمام استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية.
ودعا في هذا السياق إلى معالجة أصل المشكلة، خصوصاً ما يتعلق بتعدد الوسطاء، مقترحاً اعتماد آلية للتوزيع تضمن سعراً منصفاً للفلاح وثمناً في متناول المستهلك.
الأسرة والقيم والهوية المغربية
وخصص نزار بركة جانباً من حديثه لملف الأسرة، باعتبارها أساساً للتماسك الاجتماعي، متوقفاً عند تراجع الإقبال على الزواج وارتفاع حالات الطلاق.
واقترح في هذا الصدد دعم ومواكبة المقبلين على الزواج، وتعزيز الوساطة الأسرية للحد من التفكك، إلى جانب توفير تحفيزات ضريبية لفائدة الأشخاص الذين يتكفلون بآبائهم.
كما شدد على ضرورة حماية منظومة القيم والهوية المغربية، معتبراً أن الهوية الجبلية الأصيلة للمنطقة تحتاج إلى مزيد من التثمين والحماية في مواجهة بعض القيم التي وصفها بالدخيلة والتي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، تم إلغاء وتأجيل اللقاء الذي كان مقرراً تنظيمه يوم السبت 12 شتنبر مع مناضلي ومتعاطفي حزب الاستقلال بجماعة خميس الساحل إلى الأسبوع المقبل، وذلك بسبب اندلاع حريق غابوي بالقرب من المنطقة.



