عبّر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش، عن تضامنه الكامل مع ساكنة خميس الساحل، على خلفية الحرائق التي شهدتها غابة دوار القلعيين، معلناً تأجيل التجمع التواصلي الذي كان مقرراً تنظيمه مع الساكنة إلى الأسبوع المقبل.
وأوضح حزب الاستقلال أن قرار التأجيل يأتي تضامناً مع ساكنة المنطقة، ومراعاة للظروف الاستثنائية التي فرضتها أحداث الحرائق، في وقت تواصل فيه السلطات والجهات المعنية مواكبة الوضع ميدانياً.
وفي المقابل، واصل نزار بركة برنامجه الانتخابي بإقليم العرائش، حيث ترأس، يوم السبت 12 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً بجماعة ريصانة الجنوبية، وسط استقبال شعبي وأجواء تعبئة انتخابية، بحضور عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، ووئام الجلولي، وكيلة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية الجهوية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب ومنتخبيه وأطره ومناضلاته ومناضليه.

وخلال اللقاء، ركز بركة على حصيلة حزب الاستقلال بالمنطقة، مستحضراً نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ومؤكداً أن ما تحقق منذ ذلك الحين كان ثمرة ما وصفه بمنطق العمل الجماعي والتنسيق بين المنتخبين الجماعيين والإقليميين والجهويين والبرلمانيين، بما مكن من الترافع عن عدد من الملفات وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
الطرق وفك العزلة عن العالم القروي
وفي هذا السياق، توقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند البرنامج الاستثنائي للطرق القروية، الذي قال إنه ساهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير خلال فترة وجيزة، مشيراً إلى برمجة أشغال جديدة ابتداءً من الخريف المقبل، إلى جانب مشاريع إضافية مرتقبة خلال السنة المقبلة، وفق أولويات يتم تحديدها بتنسيق مع الجماعات الترابية.
الماء والتحلية ودعم الفلاحة
كما أبرز بركة أهمية مشروع تحلية مياه البحر بطنجة، معتبراً أن من شأنه المساهمة في تغطية حاجيات المدينة من الماء، وبالتالي الحفاظ على موارد السدود لفائدة إقليم العرائش والمجالات الفلاحية التابعة له.

وأوضح أن ذلك يمكن أن يساهم في توسيع المساحات المسقية وضمان تزويد أكثر استقراراً للفلاحين، إلى جانب العمل على تجديد قنوات الجر وتحسين منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب، بما يحد من الانقطاعات وضياع الموارد.
ولم يحصر بركة رهانات التنمية في الإنتاج الفلاحي، بل شدد على ضرورة تثمين المنتجات محلياً، من خلال المنطقة الصناعية المخصصة للصناعات الغذائية، والتي قال إن الحزب ترافع من أجل توطينها بالإقليم، بهدف رفع القيمة المضافة وخلق فرص شغل قارة لفائدة شباب المنطقة.
المدرسة والصحة والتنمية الاجتماعية
وفي المجال الاجتماعي، قدم الأمين العام لحزب الاستقلال تصور الحزب للتنمية المحلية المندمجة، من خلال الربط بين المدرسة وتوفير الماء والكهرباء والطرق والنقل المدرسي، بهدف الحد من الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات بالعالم القروي.

كما دعا إلى تعزيز العرض الصحي بالمناطق القروية، عبر الرفع من تكوين الأطباء وضمان استمرارية الخدمات الصحية، فضلاً عن إحداث آلية للتكفل السريع بالحالات المستعجلة، بما يخفف عن المواطنين عناء التنقل وبعد المسافات وطول فترات الانتظار.
وبخصوص الدعم الاجتماعي، أكد بركة أن الدعم المباشر يشكل مكسباً ينبغي تحصينه، داعياً إلى مراجعة المؤشر بما يضمن استقرار الأسر المستفيدة، معتبراً أن الهدف الأبعد يتمثل في إخراج الأسر من دائرة الفقر عبر المواكبة الفردية، وتشجيع النساء على الانخراط في التعاونيات، وفتح فرص التكوين والأنشطة المدرة للدخل أمام الشباب.
القدرة الشرائية والأسعار
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، استعرض بركة عدداً من الإجراءات المرتبطة بزيادة الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل وحذف الضريبة على القيمة المضافة على الماء وتثبيت تعريفة الكهرباء.
وفي المقابل، أقر بأن هذه الإجراءات تظل غير كافية أمام استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، معتبراً أن معالجة الإشكال تستوجب، بحسب طرحه، التصدي لتعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع، وإرساء آليات تضمن سعراً منصفاً للفلاح وثمناً في متناول المستهلك.
الأسرة والقيم والهوية المغربية
وخصص الأمين العام لحزب الاستقلال جانباً من كلمته لقضايا الأسرة، متوقفاً عند تراجع الإقبال على الزواج وارتفاع حالات الطلاق، ومقترحاً دعم ومواكبة الشباب المقبلين على الزواج، وتعزيز الوساطة الأسرية للحد من التفكك، إلى جانب تحفيز المتكفلين بآبائهم عبر إجراءات ضريبية.

كما شدد على أهمية حماية منظومة القيم والهوية المغربية، مع إبراز خصوصية الهوية الجبلية للمنطقة، في ظل ما اعتبره تأثيراً متزايداً لوسائل التواصل الاجتماعي وما تحمله من قيم وسلوكيات دخيلة.
دعوة للتصويت لفريق الحزب
وفي ختام كلمته، وضع نزار بركة هذه الالتزامات ضمن ما وصفها بالرهانات الكبرى للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق المغرب، وإنجاح تنظيم كأس العالم، واستكمال مسار الوحدة الترابية.
ودعا ساكنة إقليم العرائش إلى التصويت يوم 23 شتنبر المقبل لفائدة فريق حزب الاستقلال، مؤكداً أن الرهان، وفق خطابه، لا يتعلق بأشخاص بعينهم، وإنما بالتصويت على فريق الحزب وبرنامجه والتزاماته.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، والتي تعرف تنافساً متزايداً بين مختلف الأحزاب واللوائح على مستوى الدائرة المحلية العرائش.



