دخل المكتب النقابي لمستخدمي شركة أرما للنظافة بطنجة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على خط الجدل المرتبط بتوظيف عمال النظافة في الصراعات الانتخابية، محذراً من أي محاولات للزج بالعمال والمرفق العمومي للنظافة في حسابات سياسية أو انتخابية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان صادر بتاريخ 11 شتنبر 2026، أنه يتابع بـ«قلق واستنكار» ما وصفه بـالوضعية المزرية التي آلت إليها خدمات النظافة بعدد من مناطق مقاطعة بني مكادة، معتبراً أن ذلك يضر بالساكنة ويسيء إلى صورة مدينة طنجة.
وأشار البيان إلى رصد ما وصفه بـمحاولات للتحريض على ترك الأزبال وعدم القيام بالمهام المرتبطة برفعها، وهو ما قال إنه ساهم في تراكم النفايات وتحويل عدد من النقط والمناطق بمقاطعة بني مكادة إلى أكوام من الأزبال.
وفي هذا السياق، وجه المكتب النقابي رسالة إلى من يحاولون، حسب تعبيره، استعمال عمال أو مرفق النظافة لتحقيق أهداف انتخابية، مؤكداً أن عمال النظافة «ليسوا وقوداً للمعارك الانتخابية، والأزبال ليست وسيلة للضغط السياسي».
واتهم البيان جهات لم يسمها بالاسم بمحاولة استغلال معاناة العمال وهشاشة أوضاعهم الاجتماعية وتحويل مشاكلهم المهنية إلى أدوات في الصراعات الحزبية والانتخابية، معتبراً أن هذا السلوك «خط أحمر».
مطالب بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات
وطالب المكتب النقابي بفتح تحقيق داخلي جدي ووزاري لتحديد الجهات التي تقف وراء ما وصفه بالتحريض على ترك الأزبال وعدم القيام بمهام النظافة، إلى جانب تحديد الأشخاص أو الجهات التي تقف وراء أي تحريض موجه للعمال خارج الإطار المهني والقانوني.
كما دعا إلى ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في أي محاولة متعمدة للإضرار بمرفق النظافة أو استغلاله لأغراض سياسية أو انتخابية، فضلاً عن وضع حد لما وصفه بأشكال الضغط التي تمارس عبر مرفق النظافة وعلى حساب الساكنة والعمال.
وأكد المكتب النقابي أن حقوق عمال النظافة خط أحمر، وأن استغلال العمال في «الحروب الانتخابية» أمر مرفوض، مشدداً على ضرورة معالجة الاختلالات المهنية والاجتماعية للعمال عبر الحوار المؤسساتي والمسؤول، بعيداً عن الحسابات الانتخابية.
وختم البيان بالتأكيد على رفض أي محاولة لاستعمال «ذراع نقابي» أو أشخاص من خارج القطاع للتحريض على العمال أو توظيف مطالبهم المهنية في صراعات حزبية وانتخابية، داعياً إلى حماية العمال ومرفق النظافة من أي استغلال سياسي.



