صادق مجلس النواب الإسباني، اليوم الخميس، على مشروع قانون تقدمت به حركة «سومار»، يتيح للأشخاص المولودين في الصحراء الغربية قبل سنة 1977، إلى جانب أبنائهم وذريتهم، إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية.
وحظي المشروع بدعم أحزاب الأغلبية الحكومية، فيما امتنع كل من الحزب الشعبي «PP» وحزب «جونتس» عن التصويت، بينما عارضه حزب «فوكس». وأسفرت عملية التصويت عن 168 صوتاً مؤيداً، و31 رافضاً، و145 امتناعاً.
واعتبر عدد من النواب وممثلي الجالية الصحراوية الذين تابعوا الجلسة أن المصادقة تمثل خطوة «تاريخية»، بالنظر إلى ما يعتبرونه تصحيحاً لوضع قانوني استمر منذ عقود، عقب انتهاء الإدارة الإسبانية للصحراء الغربية سنة 1975.
وبحسب جمعيات صحراوية، يمكن أن يستفيد من القانون الجديد ما بين 80 ألفاً و120 ألف شخص، من خلال تسهيل حصولهم على الجنسية الإسبانية.
وخلال جلسة المناقشة، دافعت نائبة «سومار» تِش سيدي، المولودة في مخيم للاجئين الصحراويين والتي عاشت طفولتها في إسبانيا، بقوة عن المشروع، معتبرة أن المصادقة عليه تشكل نوعاً من جبر الضرر عن «ظلم تاريخي» طال الصحراويين.
في المقابل، انتقد الحزب الشعبي موقف الحكومة الاشتراكية من قضية الصحراء، خصوصاً بعد دعم مدريد لخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب. كما طالبت أصوات من أحزاب يسارية وقومية بإعادة النظر في موقف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من الملف.
ومن المنتظر أن ينتقل مشروع القانون الآن إلى مجلس الشيوخ الإسباني، حيث قد يخضع لتعديلات قبل أن يعود مجدداً إلى مجلس النواب للمصادقة النهائية عليه.



