مع دخول الحملة الانتخابية لتشريعيات 2026، يواجه الموظفون العموميون قيوداً قانونية صارمة تمنعهم من استغلال مهامهم أو وسائل الإدارة العمومية في الدعاية الانتخابية.
مع انطلاق الحملة الانتخابية.. تحذيرات من عقوبات حبسية في حق مرتكبي الجرائم الانتخابية
مع انطلاق الحملة الانتخابية، تتجدد التحذيرات من ارتكاب الأفعال التي يجرّمها القانون الانتخابي، خاصة في ظل تنامي استعمال مواقع التواصل الاجتماعي خلال الحملات، وما قد يترتب عن بعض الممارسات من عقوبات حبسية وغرامات.
وبحسب المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات، فإن نشر تدوينات أو منشورات كاذبة أو مزيفة بهدف التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية أو في نتائجها قد يعرّض مرتكبها لعقوبة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا.
كما تشمل العقوبات الأفعال المرتبطة بالتشهير بالمترشحين أو الناخبين، من خلال نشر صورهم أو أقوالهم أو أخبار زائفة عنهم، حيث قد تصل العقوبة بدورها إلى سنتين إلى خمس سنوات حبسا.
ويحظر القانون كذلك إجراء أو نشر استطلاعات للرأي مرتبطة بالانتخابات أو بنتائجها خلال الفترة المشمولة بالمنع، مع إمكانية الحكم بالحبس من شهر إلى سنة على المخالفين.
ومن بين الأفعال التي قد تترتب عنها عقوبات حبسية أيضا، التصويت أكثر من مرة، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات حبسا، فضلا عن منع إدخال الهواتف أو وسائل التصوير والتسجيل إلى قاعة التصويت، وهي مخالفة قد يعاقب عليها بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر.
كما يعاقب القانون على نشر أخبار زائفة أو تدليسية بقصد استمالة أصوات الناخبين أو دفعهم إلى عدم التصويت، بعقوبة قد تتراوح بين شهر وستة أشهر حبسا.
وتشمل المخالفات أيضا القيام بالدعاية الانتخابية بأي وسيلة خلال يوم الاقتراع، والتي قد تصل عقوبتها إلى ستة أشهر حبسا، فضلا عن الأفعال التي من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية، ككسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت، والتي قد تصل عقوبتها إلى 10 سنوات حبسا.
وفي الجانب المتعلق بشراء الأصوات، يواجه كل من يقدم هدايا أو مبالغ مالية بهدف استمالة الناخبين عقوبة قد تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا.
وتأتي هذه المقتضيات في سياق الحرص على ضمان نزاهة الانتخابات وحماية إرادة الناخبين، خصوصا مع اتساع استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الترويج للمترشحين واللوائح والبرامج الانتخابية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجرائم الانتخابية تخضع لمقتضيات خاصة، ولا ينبغي افتراض إمكانية الاستفادة فيها من العقوبات البديلة إلا وفق ما يقرره النص القانوني والجهات القضائية المختصة.
وبحسب مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات، يُمنع على أي موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية، أثناء مزاولة عمله، القيام بتوزيع منشورات المرشحين أو برامجهم أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية. كما يمنع على أي شخص القيام بذلك بنفسه أو بواسطة غيره أثناء مزاولة مهامه.
وتنص المقتضيات الزجرية الواردة في الوثيقة على أن مخالفة هذه الأحكام قد تعرض مرتكبها للحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم.
وتأتي هذه المقتضيات بهدف ضمان حياد الإدارة العمومية ومنع توظيف المرفق العام أو الموظفين في الحملات الانتخابية، بما قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.





