أثار خالد الصمدي، الوزير السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، تساؤلات بشأن طريقة اختيار التلاميذ المغاربة المشاركين في التقييم الدولي للتلاميذ، المعروف اختصاراً بـ«PISA»، وذلك على خلفية النتائج التي أظهرت تراجعاً في أداء المغرب.
وقال الصمدي، في تدوينة له، إن المؤسسة الدولية المشرفة على التقييم لا تتولى، حسب علمه، اختيار التلاميذ الذين يمثلون كل دولة، وإنما يتم ذلك بتنسيق مع الجهات المختصة في كل بلد، متسائلاً عن المعايير المعتمدة في اختيار العينة ومدى إعداد المشاركين لهذا النوع من التقييمات.
وانتقد الوزير السابق ما اعتبره «بلاغاً غريباً» أصدرته الوزارة الوصية عقب صدور النتائج، أشارت فيه إلى أن عينة التلاميذ المشاركين في التقييم، المنتمين إلى التعليم الثانوي الإعدادي، لا تضم تلاميذ مدارس الريادة.
وتساءل الصمدي: «ما الذي منع الوزارة من إشراك تلاميذ مدارس الريادة الذين تفتخر بهم، واعتبرهم الوزير في تصريح سابق أحسن من تلاميذ التعليم الخصوصي، بل وسبق لرئيس الحكومة أن افتخر أمام البرلمان بإشادة الرئيس الفرنسي بهذه التجربة؟».
وأضاف أن إشراك تلاميذ مدارس الريادة كان من شأنه، حسب رأيه، أن يتيح اختبار نتائج هذا المشروع الإصلاحي في تقييم دولي، بدل استبعادهم من العينة.
وتابع الصمدي متسائلاً: «لماذا راهنت الوزارة على الجواد الخاسر وتركت الجواد الرابح؟ هل المانع هو الخوف والارتباك وفقدان الثقة في المشروع؟ أم تأكدها المسبق بالنتيجة المتوقعة؟».
وشبّه الوزير السابق الأمر بمباراة رياضية، قائلاً إن «المدرب يراهن على العنصر الجاهز»، فإذا خسر الفريق لا يمكنه، وفق هذا التشبيه، أن يحتج بعدم جودة اللاعبين، بينما هو من اختارهم للمشاركة.
وختم الصمدي موقفه بالقول: «إنه عذر أكبر من زلة»، في انتقاد صريح للتبريرات المقدمة بشأن طبيعة العينة المشاركة في التقييم الدولي.



