قدم حزب العدالة والتنمية، خلال ندوة صحفية نظمها اليوم الاثنين 7 شتنبر بالرباط، أبرز مضامين برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن 15 أولوية والتزاماً، تهم عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض مصطفى الخلفي، رئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي وعضو الأمانة العامة للحزب، الخطوط العريضة للبرنامج، موضحاً أنه يرتكز على قضايا الهوية والأسرة، والديمقراطية والحقوق والحريات، والخدمات العمومية، والحماية الاجتماعية، والتشغيل، والاقتصاد، إلى جانب تعزيز السيادة الوطنية.
وتضمن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير في مجال الخدمات العمومية والحماية الاجتماعية، حيث خصص المحور الثالث منه 200 إجراء موزعة على ثمان توجهات كبرى، إلى جانب إجراءات أخرى ضمن محوري الهوية والأسرة والإصلاح السياسي والحقوق والحريات.
جاء ذلك في المداخلة التي قدمها رئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مصطفى الخلفي، خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب اليوم الاثنين 7 شتنبر الجاري بالرباط.
وفي مجال التعليم، يقترح الحزب إلغاء التمييز بين مدارس الريادة وباقي المدارس، بهدف ضمان مدرسة عمومية موحدة وذات جودة للجميع.
كما يقترح اعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس، كما تنص على ذلك المادة 31 من القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، واعتماد التناوب اللغوي في تدريس بعض المواد العلمية والتقنية أو بعض المضامين والمجزوءات في بعض المواد، في حدود نسبة لا تتعدى 30 في المائة من حصة تدريس بعض هذه المواد أو بعض هذه المضامين والمجزوءات.
ويتضمن البرنامج أيضا تطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة، كما تنص على ذلك المادة 31 من القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
ومن بين الإجراءات المقترحة كذلك إلغاء سقف سن المشاركة في مباريات توظيف الأطر التربوية المحدد حاليا في 35 سنة، والعودة إلى ما هو معمول به في الوظيفة العمومية، فضلا عن حماية الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم بما يضمن كرامتهم ويرفع من مردوديتهم البيداغوجية والتربوية داخل المؤسسات التعليمية.
وفي إطار محاربة الهدر المدرسي، يقترح الحزب استهدافا خاصا للفتيات في الوسط القروي والمناطق النائية ضمن البرامج المخصصة لهذا الغرض.
وعلى مستوى التعليم العالي والبحث العلمي، يتضمن البرنامج إرساء خريطة جامعية عادلة، بقطب جامعي مندمج على الأقل في كل جهة، ورفع تمويل البحث العلمي تدريجيا إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وفي المجال الصحي، يقترح الحزب تخصيص الاستفادة من التغطية والخدمات الصحية المجانية في إطار برنامج “أمو تضامن” حصريا لدى المراكز الصحية العمومية للقرب والمستشفيات العمومية الإقليمية والجهوية والجامعية، مع تخصيص اعتمادات مالية سنوية من الميزانية العامة مقابل تحمل المراكز والمستشفيات العمومية بتوفير هذه الخدمات بالاستقبال المناسب والعناية والجودة المطلوبة.
كما يقترح إرجاع التغطية الصحية الخاصة بالطلبة بصورة مستقلة عن وضعية انخراط أوليائهم، وإقرار التغطية الصحية للوالدين ضمن حقوق المؤمنين.
وفيما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، يدعو البرنامج إلى تصحيح مؤشر وعتبة الاستفادة بمقاربة عادلة ومنصفة للاستحقاق، وتوحيد عتبات الاستفادة بين “أمو تضامن” و”برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”.
ويقترح الحزب أيضا استبعاد الاستهلاك الأساسي للماء والكهرباء والغاز والهاتف من المعايير التي تؤدي إلى إقصاء الأسر من الدعم المباشر ومن “أمو تضامن”، واعتماد الدخل الفعلي والعبء العائلي والإعاقة والمرض المزمن في تحديد الاستحقاق.
كما يتضمن البرنامج إقرار دعم إضافي للأشخاص في وضعية إعاقة حسب درجة الإعاقة، بما يضمن التغطية عن الأجهزة التعويضية والتأهيل.
وفي ما يخص الأرامل، يقترح الحزب معالجة وضعية أزيد من 54 ألف أرملة تم إقصاؤهن من الدعم الاجتماعي المباشر، واللواتي كن يستفدن من برنامج دعم الأرامل قبل سنة 2022.
كما يدعو إلى الحفاظ على الحقوق المكتسبة للأرامل في الاستفادة من معاش أزواجهن المتوفين، في حالة الزواج، عبر تعديل كل المقتضيات التشريعية والتنظيمية.
واستعرض مصطفى الخلفي، رئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي وعضو الأمانة العامة للحزب، الخطوط العريضة للبرنامج، موضحاً أنه يرتكز على قضايا الهوية والأسرة، والديمقراطية والحقوق والحريات، والخدمات العمومية، والحماية الاجتماعية، والتشغيل، والاقتصاد، إلى جانب تعزيز السيادة الوطنية.
ويتعهد الحزب، وفق العرض الذي قدمه الخلفي، بـ**ترسيخ الهوية الإسلامية والوطنية والنهوض بالأسرة والقيم المغربية الأصيلة**، إلى جانب صيانة السيادة والوحدة الوطنية والترابية، والتعبير عن دعم قوي ولا مشروط للقضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع.
وفي الجانب السياسي والمؤسساتي، يركز البرنامج على **إعادة الاعتبار للعمل السياسي، وتكريس الاختيار الديمقراطي وفعلية الحقوق والحريات الدستورية**، فضلاً عن محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتعزيز الحكامة الجيدة والمنافسة الشريفة.
كما يضع الحزب ضمن أولوياته تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وحماية القدرة الشرائية، وإرساء **مدرسة عمومية موحدة وذات جودة، وجامعة وطنية منتجة للمعرفة وقائدة للتنمية**.
وفي المجال الصحي والاجتماعي، يتضمن البرنامج التزاماً بضمان التغطية الصحية الفعلية وإعادة الاعتبار للمستشفى العمومي، إلى جانب تصحيح مسار ورش تعميم الحماية الاجتماعية ومعالجة مظاهر الإقصاء.
اقتصادياً، يقترح حزب العدالة والتنمية إحداث فرص الشغل، والنهوض بالبحث العلمي وتعزيز السيادة الاقتصادية، مع ضمان تكافؤ الفرص في ولوج المقاولات إلى الصفقات العمومية والفرص الاستثمارية والتمويل والعقار.
كما يشمل البرنامج إنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والحرف والصناعة التقليدية، وتعزيز **السيادة الطاقية والمائية والغذائية**، وتسريع ورش التحول الرقمي وتعميم الرقمنة، فضلاً عن الحفاظ على استدامة المالية العمومية.
ويقدم الحزب هذه الالتزامات باعتبارها أرضية برنامجه الانتخابي، التي يسعى من خلالها إلى طرح اختياراته بشأن عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المطروحة على الساحة الوطنية.



