نفى محمد الغيدوني المرابط، رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في كتالونيا (UCIDCAT)، بشكل قاطع الاتهامات التي ربطت اسمه بأنشطة تجسس أو تعاون مع أجهزة استخبارات مغربية، مؤكداً أن الاتحاد لا تربطه أي علاقات رسمية أو غير رسمية مع المصالح الأمنية المغربية.
وقال الغيدوني المرابط، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة ببرشلونة، إن ظهوره يأتي على خلفية معلومات نشرتها وسائل إعلام، عقب تداول قاعدة بيانات منسوبة إلى منصة «Jabaroات»، تضمنت أسماء عشرات الأشخاص المقيمين أو المرتبطين بإسبانيا، من بينهم اسمه، مع الإشارة إلى صلات مزعومة بهياكل أمنية أو استخباراتية مغربية.
وأكد رئيس الاتحاد أن هذه المعطيات تمس بشكل خطير بسمعة الأشخاص والمؤسسات المعنية، مشدداً على أن مجرد ورود اسم شخص في قاعدة بيانات أو تسريب معلومات عنه «لا يثبت بأي شكل من الأشكال» تعاونه مع جهاز استخباراتي.
وأوضح أن UCIDCAT منظمة دينية إسبانية تنشط في مجال تدبير الشأن الديني وتمثيل وخدمة الجاليات المسلمة، إلى جانب المساعدة والتعليم الديني والتكوين والحوار المؤسساتي وتعزيز التعايش والمشاركة الاجتماعية، نافياً أن تكون منظمة سياسية أو أن تمثل أي دولة أجنبية.
وشدد الغيدوني على أنه، بصفته رئيساً للاتحاد، ينفي عقد اجتماعات أو إقامة اتصالات أو علاقات مع المديرية العامة للأمن الوطني المغربية (DGSN) أو المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بهدف التعاون في مجال الاستخبارات أو التجسس أو الحصول على المعلومات.
دعوة إلى تحقيق رسمي
وفي السياق ذاته، دعا اتحاد الجمعيات الإسلامية في كتالونيا إلى توضيح ملابسات هذه القضية عبر المؤسسات المختصة، مؤكداً أنه إذا كانت هناك أدلة حقيقية على قيام أشخاص مقيمين في إسبانيا بأنشطة تجسس غير قانونية أو تعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، فينبغي وضع تلك الأدلة رهن إشارة السلطات الإسبانية المختصة للتحقيق فيها وفق الضمانات القانونية.
كما طالب الاتحاد، في حال عدم وجود مثل هذه الأدلة، بالكشف عن كيفية إنتاج ونشر الاتهامات التي قال إنها ألحقت أضراراً بالغة بالأشخاص والمؤسسات المعنية.
وأعلن الاتحاد أنه شرع في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأن المنشورات التي طالت رئيسه، كما وجه نداءً إلى النيابة العامة الإسبانية للنظر في فتح التحقيقات التي تراها مناسبة لتحديد طبيعة وصحة هذه الاتهامات.
وأكد الغيدوني المرابط استعداد الاتحاد ورئيسه الكامل للتعاون مع أي طلب قانوني صادر عن السلطات الإسبانية المختصة، قائلاً إن المطلوب ليس «محاكمة إعلامية»، وإنما رد مؤسساتي وقانوني قائم على الوقائع والأدلة.
وفي ختام موقفه، شدد الاتحاد على رفضه الربط بين أصل الأشخاص أو انتمائهم الديني وبين الولاء أو التجسس، مؤكداً أن الأصل المغربي أو الانتماء إلى مسجد أو جمعية أو اتحاد إسلامي لا يمكن اعتباره مؤشراً على عدم الولاء أو التجسس.
وأكد UCIDCAT مواصلة عمله في إطار القانون الإسباني وخدمة المجتمعات الدينية وتعزيز التعايش والاحترام المؤسساتي، مطالباً بالتحقيق في الاتهامات، وتقديم الأدلة أمام القضاء إن كانت موجودة، وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت نشر ادعاءات خطيرة دون أساس.



