جددت المفوضية الأوروبية التأكيد على مكانة المغرب باعتباره «شريكاً استراتيجياً مهماً» للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، مشيدة في الوقت ذاته بمستوى التعاون القائم بين الرباط ومدريد في تدبير أزمة الهجرة الأخيرة بمدينة سبتة.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية والهجرة، ماركوس لاميرت، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمؤسسة الأوروبية، إن المغرب يمثل «شريكاً استراتيجياً مهماً»، خصوصاً في إطار الجهود الأوروبية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمهاجرين والهجرة غير النظامية.
وأوضح لاميرت أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في هذا المجال شهد «تعزيزاً» خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أهمية الشراكة القائمة بين الطرفين في مواجهة تحديات الهجرة.
وفي السياق ذاته، أعربت المفوضية الأوروبية عن ترحيبها بـ«التعاون الوثيق» بين إسبانيا والمغرب من أجل «تدبير الوضع» في سبتة، وضمان عودة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في إسبانيا، وفي ظروف ملائمة.
وجاء موقف بروكسل رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المفوضية الأوروبية تعتزم إعادة النظر في علاقاتها مع المغرب، على خلفية المعلومات والتقارير التي ظهرت بشأن طريقة تدبير أزمة الهجرة في سبتة.
بروكسل تدرس طلب إسبانيا للمساعدة المالية
وبخصوص طلب المساعدة المالية الذي تقدمت به إسبانيا الأسبوع الماضي إلى المفوضية الأوروبية من أجل المساهمة في تدبير أزمة سبتة، أكد لاميرت أن المفوضية «تتقدم في تقييم هذه الطلبات بشكل ذي أولوية».
غير أن المسؤول الأوروبي أوضح أن التقييم النهائي لا يزال مرتبطاً بحسم «مسائل مهمة عالقة» من جانب السلطات الإسبانية، مشيراً إلى أن هذه القضايا قد تكون مرتبطة بجوانب مالية أو تشغيلية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف المتحدث الأوروبي أن الحفاظ على «اتصال وثيق» يظل أمراً مهماً من أجل تحديد كيفية تطبيق المساعدة عملياً، وما الذي تعنيه، وما هي الخطوات التي لا تزال مطلوبة.
نحو تعزيز حضور «فرونتكس» في سبتة
وفي ما يتعلق بحضور الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» في سبتة، ذكّر لاميرت بوجود عناصر تابعة للوكالة بالفعل في ميناء المدينة.
وأشار إلى أن العمل جارٍ لتحديد «أماكن أخرى» يمكن أن يتم فيها تعزيز حضور الوكالة الأوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم إدارة الحدود والتعامل مع تدفقات الهجرة.



