استأنف عدد من المحامين بهيئة الدار البيضاء، صباح الثلاثاء فاتح شتنبر، ممارسة مهامهم المهنية بمحكمة الاستئناف بالمدينة، بالتزامن مع استمرار قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بمواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وشهدت أروقة المحكمة عودة عدد من المحامين إلى مباشرة مهام الدفاع، من بينهم النقيبان السابقان محمد الشهبي وعبد الله درميش، إلى جانب أعضاء بمجلس الهيئة، فضلاً عن المحامي ووزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد.
وتأتي هذه الخطوة عقب انتهاء العطلة القضائية، وفي ظل استمرار النقاش داخل الجسم المهني للمحاماة بشأن تداعيات القانون الجديد المنظم للمهنة، الذي دخل حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت تمديد التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في إطار موقفها الرافض لعدد من مقتضيات القانون الجديد، غير أن هذا القرار بدأ يواجه مواقف مغايرة من داخل عدد من الهيئات، تدعو إلى استئناف العمل مراعاة لمصالح المتقاضين وضماناً لاستمرار السير العادي للمرفق القضائي.
وسبق لعدد من محامي هيئة الدار البيضاء أن أعلنوا عودتهم إلى ممارسة مهامهم ابتداءً من فاتح شتنبر، ومن بينهم المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، التي ربطت قرارها بضرورة مواصلة أداء واجب الدفاع والوفاء بالالتزامات المهنية تجاه الموكلين.
ويعكس استئناف هؤلاء المحامين لنشاطهم، في مقابل استمرار قرار التوقف المهني على المستوى الجمعوي، تبايناً واضحاً في المواقف داخل الجسم المهني، ويفتح مرحلة جديدة في النقاش الدائر حول القانون المنظم لمهنة المحاماة.



