أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، والجامعة الوطنية للتعليم العالي، والجامعة الديمقراطية للتعليم العالي، والنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي، عن توحيد صفوفها وإطلاق برنامج نضالي مشترك، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات موظفات وموظفي التعليم العالي.
وجاء الإعلان في بلاغ نقابي مشترك، عقب اجتماع عقدته النقابات الثلاث يوم الاثنين 31 غشت 2026، خصص لتدارس الوضع التنظيمي والوقوف على مختلف الملفات المطلبية، وتقييم مسار المبادرات والجهود النضالية المبذولة من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الوزارة الوصية في إطار الحوار حول النظام الأساسي الذي دام زهاء ثلاث سنوات.
وسجلت النقابات، حسب البلاغ، استمرار الوزارة في سياسة التسويف والمماطلة وعدم الوفاء بالتزاماتها، فضلاً عن عدم معالجة الملفات العالقة والتنبيهات والمراسلات والمبادرات النقابية المتواصلة.
واعتبرت أن الوضع المهني والاجتماعي لموظفات وموظفي التعليم العالي لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار، في ظل تدهور القدرة الشرائية، وتفاقم الخصاص في الموارد البشرية، وارتفاع ضغط العمل، واستمرار غياب إطار قانوني منصف يستجيب لتطلعات موظفي القطاع.
وأكدت النقابات أن أبرز الملفات المستعجلة تتمثل في الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي بما يستجيب لتطلعاتهم ويحفظ حقوقهم ومكتسباتهم ويضمن العدالة والإنصاف، إلى جانب تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور وتحسين الوضعية المادية والاجتماعية للموظفين، بما يساهم في حماية قدرتهم الشرائية.
كما طالبت بتسوية وضعية الموظفات والموظفين حاملي الشهادات العليا، وإقرار متابعة الدراسة الجامعية لموظفي القطاع، مع رفض فرض رسوم التسجيل عليهم وضمان تطبيق هذا المبدأ بشكل موحد في مختلف الجامعات والمؤسسات.
وشددت النقابات كذلك على ضرورة معالجة الخصاص المهول في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، بما يضمن احترام الكرامة المهنية والاجتماعية للموظفين، فضلاً عن فتح حوار قطاعي جدي ومنتج قائم على المسؤولية والالتزام والنتائج الملموسة، بعيداً عن سياسة التسويف والإقصاء والمماطلة.
برنامج نضالي تصعيدي
وأمام ما وصفته النقابات بـ«تجاهل المطالب المشروعة»، أعلنت توحيد صفوفها وتسخير إمكاناتها النضالية في إطار برنامج مشترك ومتدرج.
ويتضمن البرنامج مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة في الحالات الإنسانية المستعجلة والملحة القصوى للمرتفقين، وذلك ابتداء من الثلاثاء فاتح شتنبر إلى يوم الاثنين 14 شتنبر 2026.
كما قررت النقابات خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 8 و9 و10 شتنبر 2026، مرفوقاً بوقفة وطنية احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، يوم الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأعلنت أيضاً عن خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 15 و16 و17 شتنبر 2026.
وأكدت النقابات أن هذا البرنامج النضالي المشترك سيظل مفتوحاً للتطوير والتصعيد، وأن تعليق أو وقف الخطوات النضالية لن يتم إلا على أساس استجابة فعلية للملف المطلبي، والتزام واضح ومؤطر زمنياً من طرف الوزارة.
ودعت النقابات الثلاث جميع موظفات وموظفي التعليم العالي إلى التعبئة الشاملة والانخراط الواسع في البرنامج النضالي المشترك، وتوحيد الصفوف ورصها دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
وختمت النقابات بلاغها بالتأكيد على تحملها كامل المسؤولية عن استمرار حالة الاحتقان، وعن كل ما قد يترتب عن عدم الاستجابة للمطالب المشروعة لموظفي قطاع التعليم العالي.



