كشف حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي الخاص بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، مقدماً حزمة من التعهدات الاقتصادية والاجتماعية التي قال إنها ترمي إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر، ومحاربة البطالة، وتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل.
ويرتكز العرض الانتخابي للحزب على عدد من المواثيق، في مقدمتها «ميثاق القدرة الشرائية» و«ميثاق إدماج الشباب»، اللذان يتضمنان مجموعة من الإجراءات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، تشمل الأسعار، وفواتير الكهرباء، والضريبة على الأجور، والمعاشات، والدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب التشغيل والتكوين والسكن والحركية المهنية.
«ميثاق القدرة الشرائية».. خمسة تعهدات لدعم الأسر
وضع حزب الأصالة والمعاصرة تحسين القدرة الشرائية في صلب برنامجه الانتخابي، من خلال «ميثاق القدرة الشرائية»، الذي يقوم على خمسة التزامات رئيسية، تشمل إعادة أسعار عدد من المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية، ومجانية فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم، وتخفيض الضريبة على الأجور، ورفع الحد الأدنى للمعاشات، وتعزيز قيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
واعتبر الحزب أن تراجع الأوضاع المعيشية يرتبط، وفق تشخيصه، بارتفاع الأسعار واختلالات في قواعد السوق، مشيراً إلى ما وصفه بتوسع أدوار الوسطاء في سلاسل تسويق المنتجات، مقابل ضعف مداخيل الفلاح المنتج.
وأوضح البرنامج أن الوسطاء قد يستحوذون، بحسب الوثيقة، على ما بين 60 و80 في المائة من السعر الذي يؤديه المستهلك، وهو ما اعتبره الحزب أحد أسباب اتساع الفجوة بين سعر المنتج عند الفلاح والسعر النهائي في الأسواق.
كما استحضر الحزب تخصيص مليار درهم لدعم استيراد اللحوم خلال سنة 2025، في وقت عرفت فيه أسعار هذه المادة ارتفاعاً بالنسبة للمستهلك، معتبراً أن حرية المبادرة الاقتصادية ينبغي أن تظل مرتبطة بحماية الحق في العيش الكريم ومنع الاحتكار والتحكم في العرض والأسعار.
إعادة تنظيم توزيع المواد الأساسية
ويقترح الحزب إعادة أسعار البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم إلى مستوياتها الطبيعية، عبر إعادة هيكلة مسالك التوزيع وتنظيم تموين السوق، وذلك من خلال سبع آليات.
وتشمل هذه الإجراءات إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي في عدد من المناطق الفلاحية الكبرى، بينها سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق، تتولى الوساطة بين المنتج وبائع التقسيط، بهدف تقليص تدخل الوسطاء.
ويقترح الحزب إخضاع هذه الشركات لدفتر تحملات عمومي وتدقيق سنوي، مع ضمان الشفافية في هوامش أرباحها.
كما يتضمن البرنامج عصرنة أسواق الجملة وإحداث منصات متعددة الخدمات تجمع الخضر والفواكه والأسماك واللحوم والمنتجات الغذائية، مع توفير مستودعات للتبريد ومحطات للتوضيب، واعتماد التتبع الرقمي للمعاملات.
ويقترح «البام» كذلك بناء وحدات تبريد عمومية داخل موانئ الصيد التقليدي الرئيسية، خصوصاً بالعرائش والحسيمة وآسفي وطانطان والعيون والداخلة، بما يمنح الصيادين قدرة أكبر على تخزين منتجاتهم والتفاوض بشأن أسعارها.
وفي المجال الفلاحي، يدعو الحزب إلى إعادة توجيه الحوافز والدعم، عبر ربط دعم السقي والمكننة والبذور والتسمين بالتزام المستفيدين بتخصيص جزء من الإنتاج للسوق الوطنية، مع تحديد أهداف كمية لضمان الأمن الغذائي في المنتجات الاستراتيجية.
وبخصوص اللحوم الحمراء، يلتزم الحزب بمواصلة برنامج إعادة بناء القطيع الوطني، قبل إطلاق مشروع لتطهير مسلك اللحوم، يتضمن تجديد الإطار التنظيمي لأسواق المواشي وتأهيل المجازر وتعزيز شفافية هوامش الوسطاء والجزارين.
كما يقترح تنظيم صادرات المنتجات الفلاحية من خلال استئناف العمل بالمراقبة والترخيص، بما يضمن أولوية تموين السوق الوطنية قبل توجيه الفائض نحو الأسواق الخارجية.
وتتضمن الخطة أيضاً إحداث آلية لمحاربة ما وصفه الحزب بـ«الوساطة الطفيلية»، بتعاون مع مجلس المنافسة، مع اعتماد عقوبات رادعة ونشر القرارات الصادرة في حق المخالفين.
فواتير الكهرباء الأقل من 100 درهم مجاناً
وفي ثاني التزام، يقترح الحزب جعل الفواتير الشهرية للكهرباء التي تقل عن 100 درهم مجانية بالكامل، باعتبارها عبئاً ثابتاً على الأسر محدودة الدخل.
وأوضح البرنامج أن الأسر التي تستهلك أقل من 100 كيلوواط/ساعة شهرياً تؤدي فواتير تتراوح في بعض الحالات بين 80 و100 درهم، وهو ما قد يمثل نسبة مهمة من موارد الأسر محدودة الإمكانات.
ولتغطية جزء من كلفة هذا الإجراء، يقترح الحزب إقرار مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المائة على كل كيلوواط/ساعة مستهلكة فوق سقف 200 كيلوواط/ساعة شهرياً، على ألا تتجاوز، وفق تقديرات البرنامج، متوسطاً يقل عن 30 درهماً شهرياً بالنسبة للفئات المعنية.
تخفيض الضريبة على الأجور
ويتعلق الالتزام الثالث بإعادة هيكلة الضريبة على الأجر، عبر الانتقال من ستة أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 37 في المائة إلى ثلاثة أشطر، على ألا يتجاوز المعدل الهامشي الأقصى 20 في المائة.
ويقترح الحزب إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم شهرياً من الضريبة، واعتماد نسبة 10 في المائة بالنسبة للأجور الخام التي تتراوح بين 15 ألفاً و46 ألف درهم، ثم نسبة 20 في المائة بالنسبة للأجور التي تتجاوز 46 ألف درهم.
معاشات لا تقل عن 3000 درهم
أما الالتزام الرابع، فيتعلق بإقرار حد أدنى للمعاشات في حدود 3000 درهم شهرياً، حيث أورد البرنامج معطيات تفيد بأن أعداداً مهمة من المتقاعدين وذوي الحقوق يتقاضون معاشات تقل عن هذا المستوى.
ويلتزم الحزب، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، برفع جميع المعاشات التي تقل عن 3000 درهم إلى هذا الحد، بصرف النظر عن نظام التقاعد المعتمد.
كما يقترح رفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، بعدما أشار البرنامج إلى أن الأرامل يتقاضين حالياً نسبة 50 في المائة من معاش أزواجهن المتوفين.
رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم
وفي خامس التزام، يقترح الحزب الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم شهرياً لكل أسرة.
وأشاد البرنامج بورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يشمل قرابة أربعة ملايين أسرة، لكنه سجل ما اعتبره محدودية في طريقة تحديد المستفيدين وفي قيمة الحد الأدنى للدعم.
ويقترح «البام» الانتقال تدريجياً من الاستهداف القائم على المؤشر الإحصائي إلى الاستهداف المبني على المداخيل الحقيقية للأسر، بهدف تقليص هامش الخطأ في تحديد المستفيدين من الدعم.
ويطمح الحزب إلى خفض هذا الهامش، الذي قدرته الوثيقة بما بين 20 و30 في المائة وفق مصادر مستقلة، إلى 5 في المائة بحلول سنة 2030، عبر تعزيز تبادل المعلومات بين الإدارات والمؤسسات العمومية وتعميم التصريح الشامل بالمداخيل.
«ميثاق إدماج الشباب».. مليون شاب في أفق 2031
وفي الجانب الثاني من برنامجه، قدم حزب الأصالة والمعاصرة «ميثاق إدماج الشباب»، واضعاً قضية التشغيل والتكوين والسكن والحركية المهنية ضمن أولوياته.
ويستند الحزب إلى معطيات تفيد بوجود نحو 2.9 مليون شابة وشاب، تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل، ضمن فئة «NEET».
كما أشار إلى بلوغ معدل البطالة لدى الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة نحو 29.2 في المائة، فضلاً عن مغادرة حوالي 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنوياً دون تأهيل.
ويرفض الحزب تفسير وضعية الشباب بتحميلهم المسؤولية، مؤكداً أن الرهان يتمثل في توفير فرص عمل تحفظ الكرامة، بعقود مصرح بها وتغطية اجتماعية وأجور منتظمة ونقل وسكن ملائمين وآفاق للترقي.
«أفق لكل شاب».. برنامج وطني مندمج
ويقترح الحزب إطلاق «البرنامج الوطني المندمج للشباب 2027-2031»، تحت شعار «أفق لكل شاب»، بهدف الانتقال من المبادرات القطاعية المتفرقة إلى سياسة وطنية موحدة تتابع مسار الشاب من التعليم والتكوين إلى العمل والسكن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويستهدف البرنامج تأهيل وإدماج نحو مليون شابة وشاب خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2031، مع ضمان عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية داخل أجل أقصاه ستة أشهر.
«مسار إدماج» لمواجهة فئة NEET
ويعتزم الحزب إحداث «مسار إدماج» موحد لفائدة الشباب الموجودين خارج التعليم والتكوين والشغل، من خلال منصة وطنية موجهة للفئة العمرية بين 18 و29 سنة.
وسيستند المسار إلى تشخيص فردي لوضعية كل شاب، ومواكبة اجتماعية، وعقد للإدماج، يمكن أن يقود إلى التكوين المهني أو استئناف الدراسة أو الولوج إلى فرصة عمل أو إنشاء مقاولة.
ويستهدف البرنامج، عند بلوغ طاقته القصوى، نحو 300 ألف شاب سنوياً، مع إعطاء الأولوية للشباب المنحدرين من الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر.
«صفر انقطاع عن الدراسة دون حل بديل»
ويقترح الحزب أيضاً إرساء آلية وطنية لرصد حالات الانقطاع عن الدراسة، خاصة في الفئة العمرية بين 15 و18 سنة، وربط كل حالة بمسار للعودة إلى المدرسة أو الالتحاق بالتكوين المهني أو الاستفادة من التكوين بالتدرج.
ويراهن «البام» على وقف تدفق أعداد جديدة إلى فئة الشباب خارج التعليم والتكوين والعمل، من خلال التوجه تدريجياً نحو ضمان التعليم أو التكوين إلى غاية سن 18 سنة.
«كفاءة لكل شاب» و«أول عقد شغل»
وفي مجال التكوين، يقترح الحزب رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين المهني والتكوين بالتدرج تدريجياً إلى ما بين 150 ألفاً و200 ألف مستفيد سنوياً.
كما يقترح إطلاق برنامج «كفاءات 2030»، الذي يربط تمويل التكوين بالحاجيات الفعلية للمقاولات وبالنتائج المسجلة في سوق الشغل.
وتقوم آلية التمويل المقترحة على صرف 30 في المائة عند بداية التكوين، و30 في المائة عند الحصول على الشهادة، و40 في المائة بعد تحقيق الإدماج المهني، مع استهداف نحو 500 ألف عملية تكوين وإعادة تأهيل.
كما يتضمن البرنامج إطلاق «أول عقد شغل»، الذي يستهدف تمكين نحو 500 ألف شاب خلال خمس سنوات من خوض تجربتهم المهنية الأولى، عبر تحمل الدولة مؤقتاً وجزئياً جزءاً من كلفة التشغيل الأول.
ويرتبط جزء أساسي من الدعم المقترح باحتفاظ المقاولة بالشاب بعد انتهاء فترة المساندة العمومية، بهدف جعل استدامة الإدماج معياراً للاستفادة من التمويل.
دعم 60 ألف مقاولة شبابية
ويشمل الميثاق كذلك برنامج «مقاولة الشباب»، الذي يهدف إلى مواكبة نحو 60 ألف مقاولة من خلال الاحتضان والتمويل والضمان وتسهيل الولوج إلى السوق لمدة قد تصل إلى سنتين.
ويقترح الحزب الانتقال من دعم إنشاء المقاولات فقط إلى دعم المشاريع القابلة للاستمرار، مع قياس نجاح البرنامج من خلال قدرة المقاولات على الاستمرار بعد ثلاث سنوات ومدى مساهمتها في خلق فرص الشغل.
كما يتضمن البرنامج مساراً خاصاً بالنساء الشابات، يجمع بين التكوين وحضانات الأطفال والنقل والعمل عن بعد وخدمات القرب واقتصاد الرعاية، بهدف رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء.
125 ألف فرصة للحركية المهنية الدولية
ويقترح «البام» تحويل الهجرة المهنية إلى أداة منظمة لاكتساب المهارات والخبرات، عبر إبرام اتفاقيات مع الدول التي تعرف خصاصاً في بعض المهن.
ويستهدف البرنامج توفير نحو 125 ألف فرصة للحركية القانونية، مع تأهيل لغوي وشهادات معترف بها وعقود عمل قانونية، بما يتيح للمستفيدين إمكانية العودة إلى المغرب والاستفادة من الخبرات المكتسبة.
كما يراهن الحزب على تطوير آليات أخرى لفائدة الشباب، من بينها نظام «المصدر الذاتي للخدمات» لفائدة الشباب المصدرين للخدمات الرقمية والمتخصصة واللغوية، وقروض بلا فائدة لفائدة الشباب القروي حاملي المشاريع الفلاحية، بهدف المساهمة في استقرار 80 ألف شاب بالعالم القروي.
«ميثاق الشغل اللائق»
وفي إطار الالتزام بتوفير شروط عمل أفضل، يقترح الحزب إقرار «ميثاق الشغل اللائق»، يلزم المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي للتشغيل باحترام مجموعة من المعايير.
وتشمل هذه المعايير توفير عقد عمل مصرح به وتغطية اجتماعية منذ اليوم الأول، واحترام أوقات العمل، وضمان شروط الصحة والسلامة المهنية، والمساهمة في إيجاد حلول للنقل أو السكن عندما تستدعي طبيعة العمل ذلك.
كما يلتزم الحزب بتعزيز جهاز تفتيش الشغل بالموارد البشرية والوسائل الرقمية، إلى جانب إحداث علامة «مشغل نموذجي» للمقاولات التي توفر ظروف عمل جيدة، مع إمكانية منحها امتيازات تفضيلية في الولوج إلى الطلبيات العمومية وبرامج الدعم.
السكن والحركية المهنية.. دعم الشباب للالتحاق بالعمل
ويولي البرنامج أهمية لمسألة السكن والحركية المهنية، من خلال اقتراح إحداث صندوق عمومي لضمان كراء سكن الشباب.
ويستهدف هذا الصندوق مساعدة الشباب الذين يحصلون على فرص عمل خارج مدن إقامتهم، من خلال ضمان قيمة الكراء لدى المكري بدل مطالبة الشاب بتجميد مبلغ مالي كبير كضمانة.
ويقترح الحزب كذلك تفعيل «جواز الحركية المهنية»، وهو دعم مؤقت لتغطية جزء من تكاليف النقل والانتقال والإقامة بالنسبة للشباب الذين يقبلون فرص عمل أو تكوين خارج مناطق إقامتهم.
ويستهدف البرنامج إنجاز نحو 250 ألف عملية حركية مهنية خلال خمس سنوات، وربط المناطق التي تسجل معدلات بطالة مرتفعة بالمناطق والأحواض الاقتصادية التي تعرف طلباً على اليد العاملة.
كما يقترح «البام» برنامج «السكن للشباب»، بهدف توفير نحو 100 ألف حل سكني خلال الفترة بين 2027 و2031، من خلال مساكن إيجارية صغيرة وإقامات للشباب وصيغ للسكن المشترك وتعبئة جزء من الحظيرة السكنية الخاصة.
حكامة مباشرة للبرنامج
وعلى مستوى الحكامة، يقترح الحزب إسناد قيادة البرنامج الوطني المندمج للشباب إلى رئيس الحكومة مباشرة، عبر لجنة وطنية دائمة تتولى تجميع برامج دعم التشغيل وإحداث المقاولات وتحسين نجاعتها.
وستتولى اللجنة، وفق المقترح، تحديد أهداف سنوية وإجراء تقييم مستقل منذ السنة الأولى، مع نشر مؤشرات دورية تتعلق بمعدلات الإدماج والتكوين والعمل اللائق وكلفة التدبير ورضا المستفيدين.
كما يقترح الحزب الانتقال إلى فاعل عمومي موحد للحماية والإدماج، من خلال جمع الأجهزة العمومية المتدخلة في الوساطة في التشغيل والدعم الاجتماعي للفئات الهشة داخل مؤسسة واحدة.
ويهدف هذا التصور إلى جعل الدعم الاجتماعي جسراً نحو الإدماج الاقتصادي، خصوصاً في ظل انتماء نسبة مهمة من الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل إلى أسر تستفيد من برامج الدعم الاجتماعي المباشر.
«عقد جديد» بين الدولة والشباب
ويقدم حزب الأصالة والمعاصرة «ميثاق إدماج الشباب» باعتباره عقداً جديداً بين الدولة والشباب، يقوم على أربعة حقوق أساسية: اكتساب الكفاءة، وخوض أول تجربة مهنية، والاستفادة من الحركية، والحصول على شروط تساعد على الاستقلالية والسكن.
وفي المقابل، يربط الحزب هذه الحقوق بانخراط الشباب في مسارات التكوين والإدماج والعمل، بهدف الانتقال من مجرد تدبير البطالة إلى بناء الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي لجيل جديد.
ويضع «البام» هذه التعهدات ضمن تصور انتخابي أوسع، يربط تحسين القدرة الشرائية بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي، ويجعل من التشغيل والسكن والتكوين والحماية الاجتماعية وتنظيم الأسواق محاور أساسية في مواجهة الضغوط التي تواجه الأسر والشباب.
وبذلك يسعى الحزب إلى تقديم برنامجه الانتخابي لسنة 2026 باعتباره عرضاً يجمع بين خفض كلفة المعيشة، وتحسين دخل الأسر، وتقوية الحماية الاجتماعية، وخلق فرص العمل، وتأهيل الشباب، ودعم الحركية والسكن، في أفق بناء اقتصاد أكثر قدرة على خلق فرص مستقرة، والاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها استضافة كأس العالم 2030.



