مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأ المشهد الانتخابي في المغرب يأخذ ملامحه تدريجياً، وسط حركية متزايدة للأحزاب السياسية ومرشحيها، وفي هذا السياق، تمكن حزب الديمقراطيين الجدد، بقيادة عمر العباس، من تسجيل حضوره مبكراً، بعدما كان أول حزب يضع ملف ترشيحه، ليحصل بذلك على الرقم 01 ضمن ترتيب اللوائح.
ويحمل هذا الترتيب، إلى جانب طابعه الإداري، دلالة رمزية بالنسبة للحزب وقيادته، باعتباره أول حضور رسمي في مسار إيداع الترشيحات، في خطوة تعكس الاستعداد المبكر للاستحقاق الانتخابي، وما يتطلبه من تنظيم وتنسيق واحترام للمساطر والآجال القانونية.
ويأتي ذلك في وقت تدخل فيه الأحزاب والمرشحون مرحلة حاسمة من التحضير للانتخابات، حيث تكتسي عملية إيداع الترشيحات أهمية خاصة، باعتبارها أولى المحطات الإجرائية التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي.
كما أن حصول اللائحة على الرقم 01 يمنحها موقعاً متقدماً في ورقة التصويت، وهو ما قد يسهل على الناخبين التعرف على رمز الحزب وموقعه أثناء عملية الاقتراع، دون أن يعني ذلك بالضرورة أفضلية انتخابية، إذ تبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع.
من هو حزب الديمقراطيين الجدد الذي ترشح باسمه عمر العباس؟
يندرج حزب الديمقراطيين الجدد ضمن الأحزاب السياسية المغربية الحديثة التي تسعى إلى تقديم نفسها بطرح سياسي مختلف، يقوم على تجاوز الاستقطابات الإيديولوجية التقليدية، والتركيز على قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويقدم الحزب نفسه باعتباره جزءاً من جيل جديد من التنظيمات السياسية التي تراهن على مقاربة أكثر ارتباطاً بالتحولات التي يعرفها المجتمع، وعلى طرح قضايا ترتبط مباشرة بانتظارات المواطنين، خصوصاً في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وتحسين السياسات العمومية.
ويأتي هذا التوجه في سياق إقليمي ودولي شهد خلال السنوات الأخيرة بروز أحزاب وحركات سياسية جديدة، يقودها في عدد من الحالات جيل شاب، وتسعى إلى تقديم بدائل عن الخطابات السياسية التقليدية، مع التركيز على الملفات الاقتصادية والاجتماعية والقضايا اليومية للمواطن.
وبقيادة عمر العباس، يخوض حزب الديمقراطيين الجدد الاستحقاقات المقبلة من بوابة الرقم 01، في انتظار أن تكشف المرحلة المقبلة عن مدى قدرة الحزب على ترجمة حضوره التنظيمي المبكر إلى حضور انتخابي فعلي، في ظل منافسة مرتقبة بين مختلف القوى السياسية.



