تعيش مدينة طنجة على وقع قضية جديدة تتعلق بشبهة النصب والاحتيال، بعدما اتهم شخص موظفاً بغرفة الصناعة التقليدية بالاستيلاء على مبلغ مالي يناهز 55 مليون سنتيم، مقابل وعود بالتدخل والوساطة لفائدته في ملف قضائي بمدينة اليوسفية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتكي سلم المبلغ المالي للموظف المعني، بناءً على وعود تلقاها منه بالتدخل لدى جهات معينة من أجل مساعدته في قضية كانت معروضة بمدينة اليوسفية، قبل أن يتبين، وفق رواية المشتكي، أن تلك الوعود لم تفضِ إلى أي نتيجة.
وبعد تعثر المساعي التي قيل إنها كانت وراء تسليم المبلغ، طالب المتضرر باسترجاع أمواله، ليدخل الطرفان في محاولات لتسوية الخلاف بشكل ودي، بعيداً عن أروقة القضاء.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المتضرر ظل لفترة يحاول استعادة المبلغ، خصوصاً بعدما تلقى، وفق تصريحاته، وعوداً بإرجاع الأموال، غير أن تلك المساعي لم تنجح، ليجد نفسه أمام خيار اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بحقوقه.
وتتضمن المعطيات المتداولة أيضاً إشارات إلى احتمال وجود شكايات أو قضايا سابقة مرتبطة بالموظف نفسه، غير أن هذه المعلومات لم يتسنَّ، في هذه المرحلة، التحقق منها بشكل مستقل، كما أن طبيعتها ومآلها تبقى رهينة بما ستكشف عنه الوثائق الرسمية والمساطر القضائية.
وأمام استمرار تعثر التسوية الودية، يستعد المتضرر لوضع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، يعرض من خلالها تفاصيل الواقعة، وطبيعة الوعود التي تلقاها، وظروف تسليم مبلغ 55 مليون سنتيم، مرفقاً ذلك بما يتوفر عليه من وثائق ومعطيات قد تساعد في توضيح ملابسات القضية.
ومن المنتظر أن تحسم النيابة العامة في مآل الشكاية بعد الاطلاع على مضمونها، وما إذا كانت المعطيات المقدمة تستدعي فتح بحث قضائي والاستماع إلى الأطراف المعنية، للكشف عن حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود أفعال تستوجب المتابعة.



