استعرضت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي حصيلة عملها، مؤكدة أن المرحلة الحالية تندرج ضمن توجه استراتيجي يروم ترسيخ الإدماج الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، انسجاماً مع الرؤية الملكية الهادفة إلى بناء دولة اجتماعية تضمن الكرامة الإنسانية لكافة المواطنات والمواطنين.
وأوضحت الحصيلة، المنجزة تحت إشراف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن العمل المنجز شمل مجموعة من الأوراش المرتبطة بالحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والرعاية الاجتماعية، والإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم الفئات الأكثر هشاشة.
وفي مجال الحكامة والتكامل المجالي، أشارت الحصيلة إلى إطلاق عدد من المبادرات، من بينها برنامج «مدن ولوجة»، الذي يستهدف تعزيز الولوج إلى الفضاءات والخدمات العمومية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى العمل على تعزيز الحماية القانونية لهذه الفئة، وتطوير الحكامة الرقمية والإدارية عبر إعداد مساطر لتحديد شروط وإجراءات منح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة وإطلاق المنصة الوطنية الإلكترونية الخاصة بها.
كما شملت الأوراش دعم الحركة والتكامل المجالي، من خلال توسيع برنامج «مدن ولوجة» ليشمل مجالس الجماعات الترابية بمختلف الجهات، وإرساء تجارب نموذجية في التهيئة المعمارية والعمرانية بعدد من المدن المغربية.
وفي مجال التمكين الاقتصادي والترية الدامجة، أبرزت الحصيلة مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للتربية الدامجة، الذي يهدف إلى تعزيز ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى المؤسسات التعليمية، إلى جانب إدماج آلاف التلاميذ وتمكينهم من فرص تعليمية أكثر إنصافاً.
أما في ما يتعلق بالرعاية الاجتماعية، فقد سجلت الحصيلة تطوراً في الخدمات المقدمة لفائدة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، مع توسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز منظومة التكفل بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتشير المعطيات الواردة في الحصيلة إلى تخصيص ثمانية وستين مليوناً وتسعمائة ألف درهم لدعم الجمعيات المسيرة لمؤسسات التكفل بتمدرس الأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب تكريس تمييز إيجابي للأطفال في وضعية إعاقة عبر برامج الدعم الاجتماعي المباشر.
كما تضمنت الحصيلة إجراءات تستهدف القطاع العام، من خلال تنزيل نظام المباريات الموحدة بالقطاع العام وتخصيص نسبة سنوية من المناصب المالية للمستفيدين، فضلاً عن دعم مئات المشاريع والمقاولات الصغرى المدرة للدخل عبر صندوق التماسك الاجتماعي وبرنامج «أوراش».
وفي ما يخص الأشخاص المسنين، أكدت كتابة الدولة توجهها نحو تعزيز المقاربة الأسرية والتكفل المؤسساتي، عبر تحديث منظومة الرعاية الاجتماعية وتجهيز المؤسسات بالمعدات الطبية والتجهيزات الضرورية، وتشجيع العمل الجمعوي ومبادرات التفاعل بين الأجيال.
وأكدت كتابة الدولة أن هذه الحصيلة، بما تتضمنه من مؤشرات وأرقام ومشاريع ميدانية، تعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة في مجال الإدماج الاجتماعي، تقوم على توسيع نطاق الخدمات وتعزيز حماية الحقوق، بما ينسجم مع ورش بناء منظومة اجتماعية أكثر شمولاً واستدامة.



