شهد مقر جماعة أنجرة، خلال الأيام الأخيرة، واقعة سياسية طريفة تمثلت في مشادة كلامية بين رئيس الجماعة وأحد نوابه المستقيلين، عبد الواحد الشاط، وذلك على خلفية التحركات والاصطفافات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم الفحص أنجرة.
وبحسب مصادر من عين المكان، فقد احتد النقاش بين الطرفين، بعدما وجّه الشاط انتقادات لرئيس الجماعة، متهماً إياه بالتراجع عن وعد سابق يتعلق بالانتقال بشكل جماعي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتطور النقاش إلى توتر كاد أن يتجاوز المشادة الكلامية، دون أن يبلغ حد الاشتباك بالأيدي.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن عبد الواحد الشاط، الذي سبق أن استقال من عضوية المجلس الإقليمي للفحص أنجرة ومن مهامه كنائب لرئيس جماعة أنجرة، يستعد للانتقال إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، حيث يُرتقب أن يشغل مهمة وصيف لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية للفحص أنجرة، وهو ما أكده، وفق المصادر ذاتها، عبد السلام الشلاف، وكيل لائحة الحزب بالإقليم.
في المقابل، تفيد المصادر بأن رئيس جماعة أنجرة، الذي يُرتقب أن يخوض الاستحقاقات المقبلة وصيفاً للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة نفسها، رفض فكرة الانتقال إلى «البام»، معتبراً أن تغيير موقعه السياسي قد يشكل مخاطرة بموقعه الحالي ورئاسته للمجلس الجماعي.
وتعكس هذه الواقعة، وفق متابعين للشأن السياسي المحلي، حجم التنافس المتزايد داخل الدائرة الانتخابية للفحص أنجرة، التي يُنتظر أن تعرف سباقاً قوياً بين عدد من الأسماء والقيادات المحلية الساعية إلى الظفر بالمقعدين المخصصين للإقليم بمجلس النواب.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، يبدو أن خارطة التحالفات والانتقالات الحزبية بالإقليم مرشحة لمزيد من التحولات، في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى استقطاب أسماء وازنة قادرة على تعزيز حظوظها في المنافسة الانتخابية.



