خرج فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بتصريحات قوية حول غلاء اللحوم والقدرة الشرائية، منتقداً من حوّلوا فرحة عيد الأضحى إلى قلق لدى الأسر المغربية.
لكن كلام الوزير يطرح سؤالاً أكبر: كيف يتحدث لقجع بلهجة المعارض، وهو أحد المسؤولين داخل الحكومة؟
إذا كانت القدرة الشرائية للمغاربة أولوية، وإذا كانت أسعار اللحوم والمضاربات قد وصلت إلى مستويات أثقلت كاهل الأسر، فكيف لم تلاحظ وزارة الميزانية هذه الاختلالات في وقتها؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخر في إيجاد الحلول؟
لقجع، باعتباره وزيراً مكلفاً بالميزانية، ليس مراقباً من خارج المشهد الحكومي، بل جزء من منظومة القرار. لذلك، فإن تشخيصه اليوم لمعاناة المواطن يعيد السؤال إلى الحكومة نفسها: أين كانت هذه الحلول عندما كان المغاربة يواجهون الغلاء؟
المغربي لا يحتاج إلى مسؤول يكتشف المشكلة بعد وقوعها، بل إلى مسؤول يستعمل موقعه ونفوذه داخل الحكومة لمنعها ومعالجتها.
الانتقاد من داخل الحكومة ليس معارضة.. والمسؤولية تقتضي أكثر من التشخيص: تقتضي النتائج.



