تحولت رحلة على متن القطار فائق السرعة «البراق»، مساء اليوم، من رحلة عادية بين طنجة والرباط إلى تجربة اتسمت بالانتظار والتأخير، بعدما اضطر القطار إلى التوقف قرب منطقة العوامرة، بعد نحو 30 دقيقة من مغادرته محطة طنجة.
وحسب إفادة أحد المسافرين على متن الرحلة، فقد تم إبلاغ الركاب بأن سبب التوقف يعود إلى انقطاع التيار الكهربائي، مع دعوتهم إلى تفهم الوضع وانتظار استئناف حركة القطار.
واستمر التوقف لأزيد من 20 دقيقة، قبل أن يستأنف القطار حركته لمسافة قصيرة، ليعود ويتوقف من جديد، وسط إبلاغ الركاب بالحاجة إلى انتظار نحو 20 دقيقة إضافية، قبل أن تستأنف الرحلة مرة أخرى.
وأثار التوقف المتكرر استياء عدد من المسافرين، خاصة أن القطار فائق السرعة يُفترض أن يوفر، إلى جانب السرعة، خدمة تقوم أساساً على احترام المواعيد ودقة زمن الرحلات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسألة حقوق المسافرين في حال التأخير أو الاضطرابات التي تؤثر على سير رحلات القطارات، خصوصاً عندما يتسبب التوقف في ضياع مواعيد أو التزامات مرتبطة بوقت الوصول.
كما تطرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي يعتمدها المكتب الوطني للسكك الحديدية في مثل هذه الحالات، وما إذا كان المسافرون المتضررون من التأخير يستفيدون من آلية للتعويض، أو من تدابير أخرى لجبر الضرر الناتج عن اضطراب الرحلة.
وبينما قد تكون أسباب الانقطاع التقني أو الكهربائي خارجة عن إرادة الشركة المشغلة، فإن المسافر يظل معنياً بالنتيجة المباشرة، وهي تأخر الرحلة وضياع جزء من الوقت الذي اختار فيه وسيلة نقل فائقة السرعة تحديداً لتقليص مدة السفر.



