دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة التنفيذ، بعد نشر الظهير الشريف المتعلق به في الجريدة الرسمية، في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش الذي رافق إعداد النص ومناقشته، ولا سيما بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بحقوق الدفاع واستقلالية المهنة وتنظيمها.

وبحسب ما يظهر في نسخة الجريدة الرسمية، فقد صدر الظهير الشريف رقم 1.26.75 بتاريخ 5 ربيع الأول 1448، الموافق لـ18 غشت 2026، بتنفيذ القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وفي تعليق على نشر القانون، اعتبر مهنيون أن صدوره في الجريدة الرسمية لا يعني بالضرورة انتهاء النقاش بشأن مقتضياته، مشيرين إلى أن القوانين تظل قابلة للتعديل مستقبلا عبر المبادرات التشريعية التي يتيحها الدستور، سواء بواسطة مشاريع القوانين الحكومية أو مقترحات القوانين البرلمانية.
كما أثار النقاش إمكانية اللجوء إلى الآليات الدستورية المتاحة بعد دخول القانون حيز التطبيق، ومن بينها الدفع بعدم دستورية مقتضيات قانونية أثناء النزاعات المعروضة أمام القضاء، وفق الشروط والمساطر التي يحددها الإطار الدستوري والقانوني المنظم لهذه الآلية.
وكان مشروع القانون قد أثار، خلال مختلف مراحل إعداده ومناقشته، مواقف متباينة بين وزارة العدل وعدد من الهيئات المهنية للمحامين، خصوصا بشأن قضايا مرتبطة باستقلالية المهنة، وضمانات ممارسة الدفاع، وتنظيم المؤسسات المهنية وصلاحياتها.
ويرى معارضون لبعض مقتضيات القانون أن المرحلة المقبلة ستنقل النقاش من مستوى النص إلى مستوى التطبيق العملي، داعين الهيئات المهنية إلى متابعة كيفية تنزيل مقتضياته ورصد انعكاساتها على ممارسة المهنة وحقوق المتقاضين.
وفي المقابل، أصبح القانون، بعد استكمال مسطرة إصداره ونشره في الجريدة الرسمية، الإطار القانوني الجديد المنظم لمهنة المحاماة، على أن تكشف الممارسة العملية ومدى تطبيق مقتضياته عن طبيعة التحولات التي سيحدثها داخل المهنة وعلاقتها بمنظومة العدالة.



