يتجه المغرب نحو تعميم نموذج جديد وموحد للوحات ترقيم المركبات، بعد دخول قرار وزير النقل واللوجيستيك رقم 640.26 حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية عدد 7531 بتاريخ 3 غشت 2026، وهو القرار الذي عدّل وتمّم المقتضيات المنظمة لتسجيل المركبات ذات المحرك والمقطورات.
ويهم التغيير الجديد شكل لوحات الترقيم، إذ أصبح الحرف العربي المكوّن لرقم التسجيل مرفقاً بما يقابله من الحروف اللاتينية، إلى جانب اعتماد نموذج موحد صالح للاستعمال داخل المغرب وخارجه، ودمج الرمز الدولي «MA» ضمن اللوحة، بدل النظام السابق الذي كان يميز بين اللوحات المخصصة للاستعمال الوطني وتلك الخاصة بالسير الدولي.
ويأتي هذا التحول في بلد يضم أسطوله أكثر من 4.5 ملايين مركبة، فيما تشير بيانات حديثة حول سوق السيارات إلى بلوغ معدل الامتلاك حوالي 118 سيارة لكل ألف نسمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يضم الأسطول المغربي ملايين السيارات الخاصة والتجارية والدراجات النارية، فضلاً عن أسطول سيارات الأجرة الذي يناهز 77 ألفاً و200 سيارة بمختلف أصنافها، وفق معطيات سبق تقديمها بشأن قطاع سيارات الأجرة.
هل سيضطر 4.5 ملايين مغربي إلى تغيير اللوحات فوراً؟
لا يعني القرار أن جميع أصحاب المركبات الموجودة حاليا مطالبون بالتوجه فوراً إلى تغيير لوحات سياراتهم. فقد أكدت المقتضيات الجديدة إمكانية استمرار المركبات المسجلة سابقاً في استعمال اللوحات الوطنية الحالية إلى حين أول عملية تحويل لملكية المركبة.
أما المركبات التي كانت تستعمل النموذج الخاص بالسير الدولي، فقد حُدد 31 دجنبر 2026 كآخر أجل للانتقال إلى النموذج الجديد، في حين أصبحت المركبات المسجلة حديثاً تعتمد الصيغة الجديدة.
وبذلك، ينتظر أن تتم عملية استبدال اللوحات بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة، مع توسع دائرة المركبات الحاملة للنموذج الجديد كلما تمت عمليات التسجيل أو تحويل الملكية.
مراقبة أسهل للمركبات؟
ويرى متابعون أن إدراج الحروف اللاتينية وتوحيد شكل اللوحات يمكن أن يساهما في تسهيل قراءة أرقام التسجيل بواسطة الأنظمة والتجهيزات الرقمية الحديثة المستعملة في مراقبة حركة السير ورصد المركبات.
غير أن البلاغ الرسمي لوزارة النقل واللوجيستيك المتاح لا يقدم هذا الأمر باعتباره السبب المباشر والوحيد للإصلاح، بل يركز أساساً على توحيد نموذج وأبعاد لوحات التسجيل المستعملة بالمغرب وخارجه. لذلك لا يمكن تأكيد أن مراقبة المخالفات آلياً هي الدافع الرسمي وراء القرار.
ما كلفة تغيير اللوحات؟
أما على مستوى الكلفة، فتتراوح بعض التقديرات المتداولة في السوق لتغيير لوحتي السيارة في حدود 150 إلى 200 درهم، بحسب المصنع ونوعية اللوحة ومكان إنجازها.
ولا يمكن تأكيد وجود تسعيرة رسمية موحدة بقيمة 150 أو 200 درهم منصوص عليها في القرار الوزاري؛ وبالتالي تبقى هذه الأرقام تقديرات مرتبطة بأسعار إنجاز اللوحات لدى المهنيين وليست رسماً حكومياً معلناً.
وبالنظر إلى العدد الكبير للمركبات المسجلة في المغرب، فإن الانتقال التدريجي إلى النظام الجديد سيعني كلفة إضافية بالنسبة إلى أصحاب المركبات الذين ستشملهم إلزامية استبدال اللوحات، سواء عند تحويل الملكية أو في الحالات الأخرى التي حددتها المقتضيات التنظيمية الجديدة.



