أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن السلطات الإسبانية ستواصل تشديد المراقبة على الحدود، مشدداً على أن دخول التراب الأوروبي يقتضي الخضوع لإجراءات تحديد الهوية من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية.
وقال ألباريس، خلال زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة، إن «لا أحد يمكنه دخول القارة الأوروبية دون تحديد هويته لدى الشرطة الوطنية»، مضيفاً أن «كل من يدخل إسبانيا بطريقة غير نظامية يُعاد إلى المغرب».
وتُعد هذه الزيارة، بحسب المعطيات المعلنة، الأولى من نوعها التي يقوم بها وزير الخارجية الإسباني إلى سبتة، حيث حرص ألباريس على نقل دعم الحكومة الإسبانية للسلطات المحلية والسكان، إلى جانب قوات الأمن والدفاع والجيش المنتشرة بالمدينة.
وجدد المسؤول الإسباني التأكيد على تمسك مدريد بما وصفه بـ«السيادة والوحدة الترابية لإسبانيا»، داعياً إلى الحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة.
وأوضح ألباريس أن تحرك وزارة الخارجية الإسبانية يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها العمل الدبلوماسي المشترك مع المغرب من أجل تسهيل إعادة الأشخاص الذين دخلوا الأراضي الإسبانية بطريقة غير نظامية.
ويتعلق المحور الثاني، وفق الوزير الإسباني، بمواجهة المعلومات المضللة والأخبار الزائفة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فيما يقوم المحور الثالث على تعزيز مراقبة الحدود ودعم الإجراءات الرامية إلى ضمان الأمن والسيطرة على المعابر.
وأشار ألباريس كذلك إلى وجود تنسيق مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي المكلفين بملفي الداخلية والبحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز الدعم الأوروبي لسبتة ومليلية وتقوية مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية ستطرح داخل المؤسسات الأوروبية مسألة تعزيز الدعم الموجه إلى المدينتين، مؤكداً أن «سلامة فضاء شنغن مضمونة بالكامل في سبتة ومليلية».
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإسباني في سياق استمرار تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة، وسط تحركات دبلوماسية وأمنية متواصلة بين الرباط ومدريد لمعالجة أوضاع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية وتعزيز مراقبة الحدود.



