شهدت مدينة سبتة المحتلة، مساء الأحد، تجمعاً احتجاجياً حاشداً شارك فيه آلاف السكان، للتعبير عن غضبهم من طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع تداعيات موجة الدخول الجماعي التي عرفتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، وسط شعارات طالبت باستقالة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وممثل الحكومة المركزية بالمدينة.

وتجمع المحتجون في ساحة الدستور وسط سبتة، مرددين شعارات من قبيل «سبتة موحدة لن تُهزم أبداً»، و«سبتة لا تُباع»، إلى جانب هتافات «سانشيز ارحل» و«أنا إسباني».
وبحسب تقديرات نقلتها صحيفة محلية عن مصادر أمنية حضرت التجمع، تراوح عدد المشاركين ما بين 10 آلاف و12 ألف شخص، في واحدة من أبرز الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت الوقفة في سياق حالة من التوتر والاحتقان التي تعرفها سبتة عقب دخول آلاف الأشخاص إلى المدينة أواخر يوليوز، وهي التطورات التي خلفت تداعيات اجتماعية وأمنية وسياسية واسعة، وأعادت ملف تدبير الحدود والعلاقات مع المغرب إلى صدارة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا.
وطالب مشاركون في الاحتجاج الحكومة المركزية في مدريد بتحمل مسؤوليتها تجاه المدينة، متهمين إياها بعدم توفير الاستجابة الكافية للأزمة، كما ارتفعت أصوات مطالبة باستقالة مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة.

واستخدمت وسائل إعلام إسبانية غطت التظاهرة عبارات تتهم المغرب بممارسة «الضغط» و«الابتزاز»، وهي توصيفات تعكس الخط التحريري والمواقف المنقولة عن بعض المشاركين، وليست معطيات مثبتة بشكل مستقل.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث نهاية يوليوز تلقي بظلالها على الحياة اليومية في سبتة، وسط نقاش متواصل في الأوساط السياسية الإسبانية بشأن المسؤوليات وطريقة تدبير الأزمة ومستقبل الإجراءات الأمنية والحدودية بالمدينة.



