خرج منتدى رؤساء الجامعات بتوضيحات بشأن الجدل الذي أثاره اعتماد واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوين بالتوقيت الميسّر، مؤكداً أن هذا النظام يندرج ضمن اختصاصات الجامعات واستقلاليتها البيداغوجية والعلمية والمالية، ولا يمس بمجانية التكوين بالتوقيت العادي.
وأوضح المنتدى، في بلاغ توضيحي صادر بالرباط بتاريخ 7 غشت 2026، أن تنظيم التكوينات بالتوقيت الميسّر داخل الجامعات يتم في إطار القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، باعتبار الجامعات مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن إقرار واجبات التسجيل بالنسبة إلى الموظفين والأجراء والمهنيين يندرج، بحسب المنتدى، ضمن الممارسات المعمول بها في عدد من أنظمة التعليم العالي عبر العالم.
وأكد منتدى رؤساء الجامعات أن التكوين بالتوقيت الميسّر يكرس مبدأ «التكوين مدى الحياة»، ويتيح للموظفين والأجراء والمهنيين فرصة مواكبة التحولات المرتبطة بالمعارف والتكنولوجيا، وتطوير مؤهلاتهم البيداغوجية والعلمية المعتمدة والحصول على شهادات معترف بها وطنياً.
وفي المقابل، شدد المنتدى على أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسّر «لا يمس، بأي حال من الأحوال، بمجانية التكوين بالتوقيت العادي لفائدة الطلبة»، موضحاً أن الأمر يتعلق بصيغة موازية تستجيب لحاجيات فئات تمارس نشاطاً مهنياً وترغب في استئناف أو متابعة مسارها الجامعي.
وبخصوص قيمة الرسوم، أوضح البلاغ أن واجبات التسجيل لم تعرف أي زيادة مقارنة بالمبالغ المعمول بها خلال السنوات السابقة، بل جرى تخفيضها، وفق المنتدى، بهدف تيسير استفادة الموظفين والأجراء من هذه التكوينات وتوسيع فرص استكمال دراستهم العليا.
كما ربط المنتدى تحديد رسوم التسجيل بالكلفة التي تتطلبها هذه التكوينات، مشيراً إلى حاجتها إلى موارد بشرية وتجهيزات ومختبرات بحث ومرافق جامعية، فضلاً عن عمليات التأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات العلمية.
وكشف البلاغ، في هذا السياق، أن 40 في المائة من رسوم التسجيل تُخصص لميزانية التسيير أو الاستثمار، فيما تُخصص 60 في المائة لتغطية دعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين عن عمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات.
وفي الشق الاجتماعي، أكد منتدى رؤساء الجامعات أن الجامعات مطالبة بمراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء من ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجر من أداء واجبات التسجيل في التكوين بالتوقيت الميسّر، وفق ما جاء في البلاغ.
وشدد المنتدى كذلك على ضرورة احترام القانون وصون الحقوق المكتسبة ومبدأ عدم رجعية القواعد القانونية، مؤكداً أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسّر يظل، بحسب موقفه، قراراً بيداغوجياً يندرج ضمن اختصاصات الجامعات وهياكلها.
واختتم منتدى رؤساء الجامعات، الذي يحمل البلاغ توقيع رئيسه الحسين أزدوك، بالتأكيد على أن هذه الصيغة تهدف إلى تطوير التكوين الجامعي والاستجابة لحاجيات المهنيين، مع الحفاظ على مجانية التكوين العادي وجودته والارتقاء بالمنظومة الجامعية الوطنية.



