يبذل عمال النظافة بمدينة طنجة، بشكل يومي، جهوداً كبيرة للحفاظ على نظافة الشوارع والأحياء والساحات العمومية، من خلال تسخير فرق الكنس وجمع النفايات والآليات المخصصة للتدخل وفق برامج عمل تغطي مختلف مناطق المدينة. غير أن تحقيق النتائج المرجوة يظل رهيناً بانخراط المواطنين في احترام قواعد النظافة والتعاون مع هذه الجهود.


ويؤكد الواقع أن عدداً من السلوكيات البسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في نظافة المدينة، وفي مقدمتها احترام التوقيت المحدد لإخراج النفايات المنزلية، ووضعها في الأماكن المخصصة لها، وعدم إخراج الأكياس مباشرة بعد مرور شاحنات وعمال الجمع، لأن ذلك يؤدي إلى بقاء النفايات في الشوارع لساعات طويلة ويؤثر على المظهر العام للأحياء.
كما يُعد استعمال سلال المهملات وعدم رمي الأزبال أو بقايا المأكولات والمواد البلاستيكية في الشوارع والأرصفة من أهم الممارسات التي تعكس حس المواطنة والمسؤولية، وتساعد عمال النظافة على أداء مهامهم في ظروف أفضل، بدل إعادة تنظيف الأماكن نفسها بسبب تصرفات يمكن تجنبها بسهولة.

ورغم الجهود المتواصلة التي تبذلها فرق النظافة على مدار اليوم، فإن الحفاظ على مدينة نظيفة لا يمكن أن يتحقق إلا بتعاون الجميع، إذ إن عامل النظافة لا يستطيع أن يكون حاضراً في كل مكان وفي كل لحظة، بينما يبقى التزام المواطنين بالسلوكيات السليمة هو الضامن الحقيقي لاستمرار نظافة الفضاءات العمومية.

وتبقى نظافة طنجة مسؤولية جماعية، تبدأ من المنزل وتمتد إلى الشارع والحي، فاحترام توقيت إخراج النفايات، ووضعها في مكانها الصحيح، والمحافظة على نظافة الفضاءات العامة، كلها خطوات بسيطة لا تتطلب جهداً كبيراً، لكنها تساهم في جعل المدينة أكثر جمالاً وصحة، وتعكس الصورة الحضارية التي يستحقها سكان طنجة وزوارها.



