شهد مقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الخميس، حالة استنفار واسعة إثر اندلاع حريق داخل مكتب رئيس الغرفة، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان من واجهة المبنى، قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية من السيطرة على النيران.

ووفق المعطيات الأولية، فقد هرعت فرق الوقاية المدنية إلى عين المكان مباشرة بعد تلقيها إشعاراً بالحادث، غير أن عملية التدخل واجهت صعوبات في الدقائق الأولى بسبب طبيعة تصميم الواجهة الزجاجية للمبنى، وما يرافقها من إطارات حديدية ثابتة تحد من سرعة الوصول إلى بؤرة الحريق والقيام بعمليات التهوية والولوج من الخارج.


وبحسب المصادر المتوفرة، فإن الحريق اندلع داخل مكتب مجاور لمكتب رئيس الغرفة، الذي لم يكن متواجداً بمقر المؤسسة لحظة وقوع الحادث. ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي رواية رسمية تحدد أسباب اندلاع النيران أو طبيعة الخسائر المسجلة، في وقت باشرت فيه المصالح المختصة تحقيقاً وخبرة تقنية لتحديد ملابسات الحادث وما إذا كان ناجماً عن تماس كهربائي أو عن سبب آخر.
ويأتي هذا الحادث في وقت لم تمض فيه سوى مدة قصيرة على أشغال إصلاح وتأهيل واسعة شملت مقر الغرفة، ورُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن معايير السلامة والوقاية من الحرائق داخل المبنى، ومدى جاهزية البنية المعمارية للتعامل مع مثل هذه الحوادث.

كما أثار تصميم الواجهة الزجاجية للمقر نقاشاً بين عدد من المتابعين، خاصة مع وجود إطارات وعناصر معدنية قد تعقد عمليات الولوج السريع أو الإخلاء في حالات الطوارئ. غير أن تقييم مدى تأثير هذه العناصر على عمليات الإنقاذ يبقى من اختصاص الجهات التقنية المختصة، التي ينتظر أن تكشف نتائج تحقيقاتها عن مختلف الجوانب المرتبطة بالحادث.



