أثار غياب التلميذات والتلاميذ الرياضيين المتوجين عن حفل التميز الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، برسم الموسم الدراسي 2025-2026، موجة من الانتقادات في الأوساط التربوية والرياضية، وسط تساؤلات حول أسباب عدم تكريم فئة رفعت راية الجهة والمغرب في مختلف المنافسات المدرسية.
واعتبر عدد من الفاعلين أن الاقتصار على تتويج المتفوقين دراسيا، دون الاحتفاء بالأبطال الرياضيين، يتناقض مع التوجهات الرسمية التي تؤكد على ضرورة تشجيع الرياضة المدرسية وجعلها رافعة للتنمية وبناء شخصية المتعلم، كما يتعارض مع العناية التي يوليها الملك محمد السادس للشباب والرياضة، وما فتئ يؤكد عليه من أهمية دعم الطاقات الشابة والاعتراف بإنجازاتها في مختلف المجالات.
وتزداد حدة هذه الانتقادات عند مقارنة ما جرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مع مبادرات جهات أخرى لدعم الرياضيين المتوجين.
وأكدت مصادر مطلعة أن عدد الرياضيين المتوجين على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الموسم الدراسي المنصرم يقارب 100 رياضي ورياضية، حققوا نتائج مشرفة في مختلف البطولات، وهو ما جعل استبعادهم من حفل التميز يثير استغراب أسرهم وأطرهم التربوية والرياضية.
ويرى متابعون أن الاحتفاء بالمتفوقين لا ينبغي أن يقتصر على التحصيل الدراسي، بل يجب أن يشمل أيضا التلاميذ الذين حققوا إنجازات رياضية، باعتبار الرياضة المدرسية جزءا أساسيا من المنظومة التربوية، ووسيلة لترسيخ قيم الانضباط والمثابرة والتميز.
وطالبت أصوات تربوية ورياضية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بتوضيح أسباب عدم إدراج الرياضيين المتوجين ضمن المكرمين، والعمل مستقبلا على اعتماد مقاربة منصفة تعترف بجميع أشكال التميز، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى النهوض بالرياضة المدرسية وتشجيع الشباب على الإبداع والتفوق في مختلف المجالات.



