تقدم حزب سومار، الشريك اليساري في الائتلاف الحكومي الإسباني، اليوم الأربعاء، بمقترح داخل البرلمان الإسباني يدعو إلى إعادة تقييم خطة استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب والبرتغال، على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية.
ووفق المقترح، الذي وقّع عليه نواب من تيار اليسار المتحد المنضوي تحت تحالف سومار، فإن السلطات الرياضية الإسبانية مدعوة إلى مخاطبة كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، إلى جانب السلطات البرتغالية، من أجل تقييم ما وصفه مقدمو المبادرة بـ”مخاطر حقوق الإنسان” المرتبطة بتنظيم البطولة.
ورغم أن حزب سومار يشغل 26 مقعداً فقط من أصل 350 مقعداً في مجلس النواب الإسباني، فإن حضوره السياسي يكتسب أهمية لكونه شريكاً في الحكومة الائتلافية التي يقودها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
ويأتي هذا المقترح في وقت أكد فيه سانشيز، في أكثر من مناسبة، دعمه للتعاون القائم مع السلطات المغربية في تدبير أزمة الهجرة، مشيداً بالتنسيق بين البلدين لمعالجة التطورات الأخيرة.
ولا يحمل المقترح صفة الإلزام، كما لم يحدد أصحابه ما إذا كانوا يطالبون باستبعاد المغرب من تنظيم البطولة أو بانسحاب إسبانيا منها، بل اكتفوا بالدعوة إلى “إعادة النظر” في مشروع الاستضافة المشتركة انطلاقاً من اعتبارات مرتبطة بحقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تستضيف إسبانيا والمغرب والبرتغال الجزء الأكبر من منافسات كأس العالم 2030، فيما ستحتضن الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل منها، احتفاءً بالذكرى المئوية لأول نسخة من البطولة التي أقيمت في أوروغواي عام 1930.



