أثار الصحفي ورجل الأعمال الإسباني المتخصص في الإعلام الاقتصادي والجيوسياسي، خوسيه أنطونيو فيزنير، نقاشاً واسعاً بعد نشره مقطع فيديو على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، اعتبر فيه أن دستور إسبانيا لسنة 1978 لا يتضمن نصاً صريحاً ينص على خضوع مدينتي سبتة ومليلية للسيادة الإسبانية.
وأوضح فيزنير، وهو المدير التنفيذي لقناة Negocios TV، أن الدستور الإسباني ينص على أن الدولة تتكون من أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي، لكنه لا يذكر سبتة ومليلية بالاسم ضمن مواده، مشيراً إلى أن المدينتين ظلتا لسنوات تتمتعان بوضع إداري خاص يتبع مباشرة للسلطة المركزية في مدريد.
وأضاف أن سبتة ومليلية لم تتحولا إلى “مدينتين تتمتعان بالحكم الذاتي” إلا سنة 1995، بعد صدور قانونين أساسيين صادق عليهما البرلمان الإسباني، وليس عبر تعديل دستوري يدرجهما صراحة ضمن البنية الدستورية للدولة.
واعتبر الصحفي الإسباني أن هذا المعطى الدستوري قد يثير، من وجهة نظره، نقاشاً قانونياً وسياسياً حول الوضع القانوني للمدينتين، محذراً من أن المغرب قد يستند مستقبلاً إلى هذا الغموض الدستوري، بحسب تعبيره، في أي تحرك قانوني أو دبلوماسي يتعلق بالمطالبة بسبتة ومليلية.
وتأتي تصريحات فيزنير في سياق الجدل المتواصل داخل إسبانيا عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، وما رافقها من نقاشات سياسية وقانونية بشأن مستقبل المدينتين وطبيعة وضعهما الدستوري والقانوني.



