أطلقت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الثلاثاء 4 غشت 2026، مرحلة جديدة من مواكبة التعاونيات النسائية المستفيدة من برنامج “جهات ناهضة”، وذلك خلال لقاء تواصلي نُظم تحت شعار “من الدعم إلى الاستدامة: مواكبة التعاونيات النسائية نحو النجاح”، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء ودعم استدامة المشاريع النسائية.
ونُظم اللقاء بمبادرة من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ضمن تنفيذ برنامج التنمية الجهوية، وانسجاماً مع أهداف البرنامج الوطني للتمكين الاقتصادي للنساء، الذي يهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات.
وترأس أشغال هذا اللقاء رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، بحضور ممثلين عن ولاية الجهة، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وممثلي العمالات والأقاليم، إلى جانب المؤسسات الشريكة وعدد من التعاونيات النسائية والنساء المستفيدات من البرنامج.
ويعتمد برنامج “جهات ناهضة” مقاربة متكاملة لمواكبة التعاونيات النسائية والمقاولات الذاتية، تبدأ بمرحلة التحسيس والتأطير، ثم التكوين وبناء القدرات، مروراً بمواكبة المستفيدات في إعداد مشاريعهن، قبل الانتقاء والتمويل، وصولاً إلى التتبع والتقييم بعد إطلاق المشاريع، بما يضمن تعزيز فرص نجاحها واستدامتها.
كما يرتكز البرنامج على منظومة حكامة جهوية وإقليمية تضم لجاناً للإشراف والتتبع والانتقاء على المستويين الجهوي والإقليمي، بهدف ضمان الشفافية والنجاعة في تنفيذ مختلف مراحل البرنامج.
ورُصد لتنزيل هذا البرنامج غلاف مالي إجمالي يناهز 12 مليون درهم، بتمويل مشترك بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من ولاية الجهة.
وأسفرت حصيلة البرنامج عن انتقاء وتمويل 244 مشروعاً لفائدة 680 امرأة بمختلف أقاليم وعمالات الجهة، من بينها 194 مقاولة ذاتية و47 تعاونية نسائية، تنشط في مجالات متعددة تشمل تثمين المنتجات الفلاحية، والصناعات الغذائية، والخياطة، والحلاقة والتجميل، والتجارة، وتنظيم الحفلات، والتصوير الفوتوغرافي، والخبازة والحلويات، فضلاً عن أنشطة أخرى مدرة للدخل.
ويُعد برنامج “جهات ناهضة” من أبرز المبادرات الجهوية الهادفة إلى تمكين النساء والفتيات، خاصة المنحدرات من الأوساط الهشة أو اللواتي يعشن أوضاعاً اجتماعية صعبة، من الولوج إلى فرص التشغيل الذاتي وإحداث مشاريع اقتصادية مستدامة.



