عاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إلى المغرب بشكل مفاجئ مساء الأحد، بعد أقل من 48 ساعة على بدء عطلته الصيفية في جزر البليار الإسبانية، في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام المغربية والإسبانية، خاصة أنها جاءت في خضم أزمة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة وما رافقها من تداعيات سياسية وإعلامية.
وكان أخنوش قد غادر المغرب على متن طائرة خاصة متوجها إلى مدينة بالما دي مايوركا، رفقة أفراد من عائلته وأصدقاء، مباشرة بعد مشاركته في مراسم حفل الولاء بمدينة تطوان بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، قبل أن يقطع عطلته ويعود إلى المملكة بصورة مفاجئة.
وتزامنت العطلة مع استمرار تداعيات الأحداث التي شهدتها سبتة، والتي تصدرت المشهد الإعلامي في المغرب وإسبانيا، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسبانية أن نجل رئيس الحكومة، منسق الموسيقى المعروف باسم “أحمد سبينز”، كان يحيي حفلاً فنياً في جزيرة إيبيزا ليلة اندلاع الأحداث.
وفي هذا السياق، أورد موقع The Objective الإسباني أن العودة المفاجئة لرئيس الحكومة جاءت، بحسب ما نسبه إلى مصادره، إثر “أمر صريح من القصر الملكي”، مشيراً إلى أن سفر أخنوش إلى إسبانيا خلال الأزمة أثار حالة من الجدل، وهو ما دفعه إلى العودة سريعاً إلى المغرب. ولم يصدر أي تأكيد رسمي من السلطات المغربية بشأن هذه الرواية.
في المقابل، قدمت وسائل إعلام إسبانية أخرى رواية مختلفة، إذ ذكرت أن السلطات الإسبانية نصحت رئيس الحكومة المغربية بمغادرة مايوركا لدواعٍ أمنية، خشية تنظيم مظاهرات من قبل جماعات اليمين المتطرف أمام الفندق الذي كان يقيم فيه، على خلفية التوتر الذي أعقب أحداث سبتة.
وأثار توقيت سفر رئيس الحكومة انتقادات في عدد من المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى تزامنه مع استمرار تداعيات أزمة سبتة، التي شغلت الرأي العام في المغرب وإسبانيا، في ظل النقاش حول إدارة الأزمة والتواصل الرسمي خلال ساعاتها الأولى.
وفي المقابل، لم تصدر إلى حدود الآن أي توضيحات رسمية من رئاسة الحكومة المغربية بشأن أسباب إنهاء العطلة أو ملابسات العودة المبكرة، كما لم تؤكد السلطات المغربية أو تنفِ الروايات المتداولة في وسائل الإعلام الإسبانية، لتظل أسباب العودة محل تداول إعلامي قائم على مصادر متباينة.



