باريس – أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم الجمعة، عن تعزيز المراقبة على الحدود الفرنسية الإسبانية، على خلفية أزمة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة إثر التدفق الكبير للمهاجرين القادمين من المغرب.
وأوضح نونيز، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أنه أصدر، منذ مساء الخميس، تعليمات بتشديد عمليات المراقبة على الحدود مع إسبانيا “دون تأخير”، كما قرر تفعيل قوة التدخل السريع لحماية الحدود من أجل تنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة مكثفة.
وأكد الوزير الفرنسي، في تصريح لإذاعة RTL، أنه تواصل، أمس الخميس، مع نظيره الإسباني، ومن المرتقب أن يجري اتصالاً جديداً معه اليوم لمتابعة تطورات الوضع في سبتة والتنسيق بشأن تداعيات محاولات العبور غير النظامي.
وفي رده على دعوات إيطاليا إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب الأزمة، تبنى نونيز موقفاً أكثر تحفظاً، مشيراً إلى أن الرقابة الحدودية قائمة بالفعل، وقد جرى تعزيزها خلال الأشهر الأخيرة عبر نشر قوة متنقلة تعمل بشكل دائم.
وأضاف: “سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا رُصدت تحركات باتجاه الأراضي الفرنسية، وفي جميع الأحوال سيتم تعزيز المراقبة على الحدود.”
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه المناطق الحدودية المحيطة بمدينة سبتة، فجر الجمعة، مواجهات عنيفة خلال محاولات مئات الأشخاص الوصول إلى المدينة انطلاقاً من المغرب، بينما يتوجه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى سبتة ومليلية للوقوف على تطورات الأزمة.



