أثار مشروع تهيئة أزقة مركز خميس أنجرة، بإقليم الفحص-أنجرة، جدلاً سياسياً متصاعداً بعد توالي الانتقادات الصادرة عن حزبين معارضين، في مقابل رد لرئاسة المجلس الجماعي دافعت فيه عن المشروع، مؤكدة أنه أُنجز وفق المساطر القانونية وباعتمادات صادق عليها المجلس بالإجماع.
وكانت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الفحص-أنجرة قد أصدرت بياناً اعتبرت فيه أن المشروع شابته اختلالات تتعلق بجودة بعض الأشغال وإقصاء عدد من الأزقة والأحياء من الاستفادة، مطالبة بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل، وإصلاح العيوب المسجلة، والتأكد من مطابقة الأشغال لدفاتر التحملات، مع تعميم المشروع على جميع الأحياء وفق معايير شفافة.
وسبق ذلك أن وجه فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالبحراويين مراسلة إلى عامل الإقليم دعا فيها إلى التدخل من أجل تعميم تهيئة الأزقة بمركز خميس أنجرة، معتبراً أن بعض الأزقة أُقصيت من الأشغال الجارية، كما طالب بإيفاد لجنة تقنية لمعاينة الاختلالات، محذراً مما وصفه باستغلال المشروع في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي المقابل، خرجت رئاسة المجلس الجماعي لأنجرة ببيان إلى الرأي العام أكدت فيه أن المشروع تمت المصادقة عليه خلال دورتين للمجلس بالإجماع، وأن المرحلة الأولى رُصد لها غلاف مالي قدره 350 مليون سنتيم، فيما خصص للمرحلة الثانية 170 مليون سنتيم، وأسند التنفيذ إلى وكالة تنمية أقاليم الشمال، وفق دفاتر التحملات المعتمدة والبرمجة التي أقرها المجلس.
وأوضح المجلس أن مركز أنجرة استفاد أيضاً من برنامج متكامل للبنية التحتية يشمل الإنارة العمومية وتهيئة الطرق والتطهير السائل، باعتماد مالي ناهز 70 مليون درهم، نافياً ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف احتكار المشروع أو نسب إنجازه إلى مبادرات فردية، ومؤكداً أن مختلف القرارات والإنجازات هي ثمرة عمل جماعي وتوافق داخل المجلس.
وأكدت رئاسة المجلس أنها ستواصل العمل بروح المسؤولية والشفافية لخدمة جميع ساكنة الجماعة، مع الحرص على احترام مبدأ العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات العمومية، في وقت تتواصل فيه مطالب المعارضة بالتحقيق في المشروع وتوسيع دائرة المستفيدين ومعالجة الملاحظات المثارة بشأن الأشغال.




