يرتقب أن يترأس الملك محمد السادس، خلال الساعات المقبلة، مجلساً وزارياً بالقصر الملكي بمدينة تطوان، وسط ترقب واسع لما قد يتضمنه من قرارات وتوجهات كبرى، في ما يرجح أن يكون آخر مجلس وزاري خلال الولاية الحكومية الحالية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المجلس الوزاري قد ينعقد اليوم الخميس أو غداً الجمعة، وسيخصص للتداول في عدد من القضايا الاستراتيجية، يتقدمها التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027، في خطوة استباقية غير معتادة، إذ جرت العادة أن يعرض هذا المشروع خلال شهر أكتوبر من كل سنة.
ويأتي تقديم هذا الملف إلى المجلس الوزاري في هذا التوقيت بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للحكومة، بما يسمح بتحديد التوجهات الكبرى للمشروع المالي قبل الدخول في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وضمان استمرارية البرمجة المالية للدولة وفق التوجيهات الملكية.
ويتوقع أن ينعقد المجلس عقب تقديم موعد عرض والي بنك المغرب للتقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والمالية والنقدية للمملكة أمام الملك، وهو التقرير الذي يشكل مرجعاً أساسياً في تقييم المؤشرات الاقتصادية واستشراف أولويات السياسة المالية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة،
كما يتزامن هذا المعطى مع تقديم موعد انعقاد المجلس الحكومي إلى يوم الأربعاء بدل الخميس، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على وجود استعدادات مؤسساتية تسبق انعقاد المجلس الوزاري.
ولم تستبعد المصادر أن يتضمن جدول الأعمال أيضاً المصادقة على تعيينات في مناصب عليا، تشمل مؤسسات وهيئات دستورية ومجالس استشارية، إلى جانب التداول في عدد من الملفات ذات الطابع الاستراتيجي التي تندرج ضمن الاختصاصات الدستورية للمجلس الوزاري.




