قال رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، إن التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025، الذي قدمه والي بنك المغرب إلى جلالة الملك محمد السادس، يشكل مناسبة لتقييم موضوعي لأداء الحكومة وباقي المؤسسات الوطنية، معتبراً أن مضامينه تبرز عدداً من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تستوجب الوقوف عندها.
وأوضح العثماني، في تدوينة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التقرير سجل تحقيق الاقتصاد الوطني نسبة نمو بلغت 4.9 في المائة خلال سنة 2025، معتبراً أن هذا الأداء يعود، بدرجة كبيرة، إلى عوامل خارجية، وفي مقدمتها التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب، مضيفاً أن هذه النسبة تبقى بعيدة عن الهدف الذي التزمت به الحكومة، والمتمثل في تحقيق معدل نمو يبلغ 5 في المائة خلال الولاية الحكومية.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، اعتبر العثماني أن التقرير يؤكد محدودية وتيرة إحداث مناصب الشغل، مشيراً إلى أن المعدل السنوي لا يتجاوز نحو 95 ألف منصب، مقارنة بهدف الحكومة المعلن بإحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، أي بمعدل 200 ألف منصب سنوياً. وأضاف أن التقرير سجل وصول معدل البطالة إلى 13 في المائة، معتبراً أن هذا المؤشر يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالتشغيل.
وأشار رئيس الحكومة السابق إلى أن بنك المغرب أرجع الفجوة بين الأداء الاقتصادي والإحساس المعيشي للمواطنين إلى ضعف خلق فرص الشغل، مبرزاً أن محتوى النمو من حيث التشغيل عرف تراجعاً خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، انتقد العثماني ما وصفه بتخلي الحكومة عن عدد من البرامج السابقة، مستشهداً ببرنامج المقاول الذاتي، الذي قال إنه خضع لقيود جديدة ساهمت، بحسب تعبيره، في تراجع الإقبال عليه، مضيفاً أن نحو نصف المسجلين في هذا النظام عادوا إلى القطاع غير المهيكل. ودعا إلى مراجعة هذه القيود، معتبراً أن ذلك من شأنه إعادة آلاف الشباب إلى الدورة الاقتصادية.
وختم العثماني بالإشارة إلى أن تقرير بنك المغرب أكد أن خفض البطالة يمر عبر تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة، معتبراً أن هذه الخلاصات تستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والتنمية الاقتصادية.




